بـ 14 برنامجاً دولياً و800 مشروع بحثي.. “عاشور” يرسم ملامح ثورة الابتكار لعام 2026

في اجتماعٍ عكس ملامح الجمهورية الجديدة في ملف البحث العلمي، ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مجلس إدارة هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF). الاجتماع الذي احتضنته العاصمة الإدارية الجديدة لم يكن مجرد استعراض للأرقام، بل كان إعلاناً عن تحول جذري نحو “الاقتصاد القائم على المعرفة”، حيث أكد الوزير أن الهيئة باتت المحرك الرئيسي لحماية الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة في مصر.

تحالفات عابرة للحدود: من “التنين الصيني” إلى قلب أوروبا

كشف الاجتماع عن طفرة في التعاون الدولي، حيث تستعد الهيئة لإطلاق نتائج برنامج المعامل المشتركة مع الجانب الصيني، والتي ستثمر عن 3 مختبرات متطورة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتنمية المستدامة. ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل امتد ليشمل “القارة العجوز” عبر انضمام مصر كدولة منتسبة لبرنامج Horizon Europe، والمشاركة في 6 برامج أوروبية ضخمة، أبرزها شراكة LEAP-RE مع الاتحادين الأوروبي والأفريقي لإنتاج طاقة مستدامة، مما يضع الباحث المصري في قلب النداءات البحثية العالمية.

معايير صارمة للنشر العلمي وضوابط حاسمة للذكاء الاصطناعي

وفي خطوة تستهدف اعتلاء منصات التتويج العالمي، أقر المجلس سياسة جديدة للنشر الحر، حيث أعلن الالتزام بدعم الأبحاث المنشورة في مجلات الربع الأول (Q1) فقط اعتباراً من أبريل 2026، لضمان أعلى جودة دولية. وبالتوازي مع هذا التطور، حسمت الهيئة الجدل حول “الذكاء الاصطناعي” في البحث العلمي؛ بتبني نهج متوازن يسمح باستخدامه كأداة مساعدة مع تفعيل برمجيات عالمية متطورة للكشف عن الانتحال العلمي، لضمان الشفافية والأمانة الأكاديمية.

توطين التكنولوجيا: جسر يربط “المعامل الوطنية” بقلعة الصناعة

شدد الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أن استراتيجية 2026 تضع “العلوم التطبيقية” في صدارة المشهد، بهدف تحويل الأبحاث من مجرد أوراق حبيسة الأدراج إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة. ويأتي برنامج “دعم المعامل الوطنية” كركيزة أساسية لتجهيز جامعاتنا بأحدث المعدات، مما يغني الباحثين عن السفر للخارج لتنفيذ تجاربهم المعقدة.

دعم الباحثين الشباب وربط الرسائل العلمية بالأجندة الوطنية

لم يغفل الاجتماع بناء الكوادر البشرية، حيث وجه الوزير بضرورة أن تخرج رسائل الماجستير والدكتوراه عن النمط الأكاديمي التقليدي لتصبح أدوات ابتكار تخدم احتياجات الدولة التنموية. ومع تلقي أكثر من 1800 مقترح بحثي ونشر 7400 ورقة علمية خلال عام 2025، تستمر الهيئة في توسيع شراكاتها مع دول البريكس وألمانيا وإسبانيا، لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والتطوير والابتكار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى