الإغلاق الحكومي الأمريكي يبدأ رسميًا بعد فشل الكونغرس في تمرير اتفاق التمويل

دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي حيز التنفيذ رسميًا ، بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تمويل عدد واسع من العمليات الحكومية قبل الموعد النهائي عند منتصف الليل.

ويأتي الإغلاق الجزئي رغم إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي حزمة الإنفاق بتصويت من الحزبين بلغ 71 صوتًا مقابل 29، إلا أن مجلس النواب كان خارج المدينة، ومن غير المتوقع أن يناقش مشروع القانون قبل يوم الاثنين، وفقًا لمساعد في قيادة الحزب الجمهوري.

ويرجّح مشرعون من الحزبين أن يكون الإغلاق قصير الأجل، في ظل مساعٍ حثيثة لمنع تعطل العمليات الحكومية الأساسية، خصوصًا مع فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن بقية حزمة الإنفاق، بما يسمح بتمرير تمويل وكالات حيوية مثل وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة العمل.

ويمثل هذا الإغلاق تناقضًا مع إغلاق الخريف الماضي الذي استمر 43 يومًا وكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 11 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية، بينما تشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن الحكومة الأمريكية شهدت 10 فجوات تمويلية قصيرة منذ عام 1977، كان لمعظمها تأثير محدود على الاقتصاد.

وتتصدر سياسات إنفاذ قوانين الهجرة محور الخلاف الحالي، إذ يطالب الديمقراطيون بفرض قيود جديدة على عمل عناصر الهجرة الفيدراليين، تشمل إنهاء الدوريات المتنقلة، وإلزامهم بارتداء كاميرات مثبتة على الجسم، ومنع استخدام الأقنعة، إضافة إلى اشتراط الحصول على إذن قضائي قبل تنفيذ عمليات التفتيش.

في المقابل، أبدى الجمهوريون انفتاحًا محدودًا على بعض هذه المطالب، فيما وافق مجلس الشيوخ على تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي لمدة أسبوعين لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات.

ويأتي هذا التوتر السياسي عقب مقتل ممرضة أمريكية برصاص عملاء فيدراليين، في ثاني حادث من نوعه خلال شهر لمواطنين دون سجل جنائي، ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا ودفع إدارة ترامب إلى تخفيف حدة العمليات في بعض المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى