“مركز الملاذ الآمن”: الفضة ترتفع 13% محلياً و9% عالمياً بدعم التوترات الجيوسياسية وتدفقات الملاذ الآمن

كشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن عن صعود ملحوظ في أسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي، حيث قفزت الأسعار في السوق المحلية بنحو 13%، بالتوازي مع ارتفاع الأوقية في البورصات العالمية بنسبة تقارب 9%، مدفوعة بتدفقات استثمارية كثيفة نحو المعادن النفيسة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وضعف بيانات النمو في الولايات المتحدة، إلى جانب مستجدات الرسوم الجمركية.

وأوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 999 صعد بنحو 17 جنيهاً خلال الأسبوع، بعدما بدأ التداول عند مستوى 133 جنيهاً، مسجلاً أعلى مستوى عند 152 جنيهاً قبل أن يغلق قرب 150 جنيهاً. وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 7 دولارات، من 78 دولاراً في بداية التعاملات إلى 85 دولاراً عند الإغلاق.

وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 139 جنيهاً، فيما بلغ عيار 800 حوالي 120 جنيهاً، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 1112 جنيهاً.

واصل المعدن الأبيض تعافيه بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أسبوعين مطلع الأسبوع، ليستعيد زخمه الصاعد بدعم واضح من مشتريات الملاذ الآمن. واللافت أن الفضة واصلت ارتفاعها رغم الأداء القوي نسبياً للدولار الأمريكي، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالشراء عند الانخفاضات.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح يوم الجمعة بأنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران، بعد تحذير طهران بضرورة التوصل إلى «اتفاق ذي مغزى» خلال فترة زمنية تتراوح بين 10 و15 يوماً، وإلا مواجهة «عواقب وخيمة».

بعيداً عن التوترات السياسية، تشير المعطيات الأساسية إلى استمرار دعم الفضة، مدفوعة بتدفقات مؤسسية مستقرة وطلب صناعي قوي، إلى جانب توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من العام.

فنياً، يستقر مؤشر القوة النسبية قرب مستوى 66 نقطة، بما يعكس زخماً إيجابياً قوياً دون الدخول في منطقة التشبع الشرائي، وهو ما يترك المجال مفتوحاً أمام مزيد من المكاسب.

وتظل الأسعار المرتفعة سلاحاً ذا حدين؛ إذ قد تؤثر سلباً على الطلب الصناعي. فبعد قفزة الفضة العام الماضي، بدأت شركات الطاقة الشمسية تكثيف جهودها لاستبدالها بالنحاس لخفض التكاليف، حيث يستحوذ قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نحو 17% من إجمالي الطلب العالمي على الفضة.

وترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير نهاية الأسبوع المقبل، باعتباره المحطة التالية لقياس اتجاهات التضخم، إذ عادةً ما تؤدي القراءات المرتفعة إلى تعزيز المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي، وهو ما ينعكس سريعاً على أداء الفضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى