صناع سياسات البنك المركزي الأوروبي يحذرون من ارتفاع التضخم إذا طال أمد حرب إيران

حذّر ثلاثة من صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس 5 مارس 2026 من أن التضخم في منطقة اليورو سيرتفع على الأرجح، وسيتراجع النمو، إذا ما طالت حرب إيران واجتذبت المزيد من الدول.
مع دخول الحرب الأمريكية-الإيرانية يومها السادس، اتسع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى غير دول الخليج، وامتد إلى آسيا، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية وإثارة تساؤلات حول نظرة البنك المركزي الأوروبي المتفائلة لمنطقة اليورو.
قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس ومحافظو البنوك المركزية في ألمانيا وفنلندا إنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج، لكنهم حذروا من أن حرباً طويلة الأمد وأوسع نطاقاً قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، سواء الحالي أو المتوقع.
أكد دي غيندوس في فعالية ببروكسل: “الأساس هو أن هذا الوضع سيكون قصير الأجل. وإذا استمر لفترة أطول، فهناك خطر من أن تتغير توقعات التضخم”.
ظل معدل التضخم في منطقة اليورو يحوم حول هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكن التقارير عن الاجتماع الأخير أظهرت قلق صناع السياسات من عدم الاستقرار الجيوسياسي في دول من بينها إيران.
ذكر الحاكم الفنلندي أولي رين: “لا أعتقد أنه ينبغي أن نكون متفائلين للغاية”، مشيرًا إلى “تصعيد كبير” بالفعل.
أوضح رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناجل أن الوضع “مختلف إلى حد ما” عن أزمة أوكرانيا عام 2022، مؤكدًا أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.
أشار ناجل: “إذا انتهى الصراع سريعًا… فإن عواقب التضخم ستكون قصيرة الأجل ومحدودة بشكل عام. وعلى النقيض، إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، فإن هذا سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي”.
سيكون هذا وضعًا صعبًا لمحافظي البنوك المركزية، حيث يستدعي ارتفاع الأسعار رفع أسعار الفائدة، بينما يتطلب النمو البطيء عكس ذلك.
أكد محافظ البنك المركزي اللاتفي مارتينز كازاكس أن الأمر سيعتمد على أي من القوتين ستسود، ودعا نظيره اليوناني يانيس ستورناراس إلى المرونة في تحديد أسعار الفائدة.
يعقد اجتماع السياسة النقدية القادم لـالبنك المركزي الأوروبي في الفترة من 18 إلى 19 مارس، ولا يُتوقع تغيير في أسعار الفائدة.





