السعودية تتحول نحو مشاريع أكثر واقعية بتعين فهد السيف وزيرا للاستثمار

تتجه السعودية إلى تعيين فهد السيف وزيرًا للاستثمار خلفًا لخالد الفالح، في خطوة تعكس مواجهة رؤية 2030 للواقع الاقتصادي وتحولًا نحو مبادرات أكثر واقعية تتوافق مع رغبات المستثمرين الأجانب، وسط مخاوف متزايدة بشأن تمويل الإطار التنموي.
صدر مرسوم ملكي الشهر الماضي باستبدال الفالح، عضو مجلس الوزراء المخضرم، مع تزايد القلق حول انخفاض الاستثمارات الأجنبية التي بلغت 2.1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وفقًا لشركة كابيتال إيكونوميكس، وهو أقل بكثير من أهداف رؤية 2030، كما تتوقع الشركة ارتفاع الدين الحكومي إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.
يأتي تعيين فهد السيف – المصرفي السابق في بنك HSBC والذي شغل مناصب في صندوق الاستثمارات العامة (قيمته 1.15 تريليون دولار) – في وقت يشير فيه التوجه الحكومي إلى فترة تقشف نسبي مع الحفاظ على دعم المستثمرين للإصلاحات، حيث سيشرف على مجموعة مبسطة من الأولويات وابتعاد عن المشاريع الضخمة المكلفة مثل مشروع ذا لاين ضمن نيوم.
ترحب المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بتعيين فهد السيف، واصفة إياه بأنه شخص جدير بالثقة ومؤهل لتنفيذ تحول نحو مشاريع أكثر اعتيادية مدرة للدخل، مع التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير قدرات جمع رؤوس الأموال.
يُعد فهد السيف خبيرًا في تنظيم جولات ترويجية لإصدار السندات السعودية، وسيواجه اختبارًا مبكرًا في تعزيز الاستثمار الأجنبي المستقبلي مع مراجعة شاملة لإطار رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على الهيدروكربونات.





