البنوك البريطانية: الاحتيال المصرفي يقفز 44% في 2025 مع تصاعد غسل الأموال

سجلت البنوك البريطانية ارتفاعًا حادًا بنسبة 44% في الاحتيال المصرفي خلال عام 2025، مع وصول حالات إساءة استخدام الحسابات المصرفية إلى نحو 87,554 حالة، في مؤشر مقلق على تصاعد غسل الأموال داخل النظام المالي.

وتعكس هذه الأرقام توسع استخدام الحسابات البنكية في تحويل الأموال غير المشروعة والحصول على تسهيلات ائتمانية بطرق غير قانونية، ما يزيد من الضغوط على القطاع المصرفي لتعزيز أنظمة الرقابة المالية.

كما ارتفع إجمالي الجرائم المالية إلى أكثر من 444 ألف حالة خلال العام، بزيادة 6%، في حين استحوذ انتحال الهوية على نحو 54% من إجمالي عمليات الاحتيال، ما يعكس تطور أساليب الاستهداف الرقمي للعملاء.

وسجلت حالات الاستيلاء على الحسابات نحو 78,387 حالة، مدفوعة بانتشار الهجمات الإلكترونية، خاصة في قطاعات الاتصالات والتجارة الإلكترونية وبطاقات الائتمان، والتي تُعد الأكثر عرضة للاختراق.

ويؤكد خبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا رئيسيًا في تسريع عمليات الاحتيال المالي، من خلال تقليد الهويات وإنشاء محتوى مزيف يصعب اكتشافه، إلى جانب انتشار نماذج الاحتيال كخدمة عبر شبكات إجرامية منظمة.

كما ساهمت عمليات استبدال شرائح الهاتف في زيادة المخاطر، حيث ارتفعت بنسبة 38%، مع ارتباط نحو 90% من حالات الاستيلاء على الحسابات بهذه الهجمات، ما يكشف عن ثغرات أمنية في أنظمة التحقق.

ورغم ذلك، تمكنت البنوك من الحد من الخسائر، حيث جرى منع عمليات احتيال تُقدّر بنحو 2.4 مليار جنيه إسترليني، بفضل تطوير أنظمة كشف الاحتيال وتعزيز إجراءات اعرف عميلك.

وتشير التقديرات إلى تسجيل نحو حالة احتيال كل دقيقتين، بما يعادل قرابة 1200 حالة يوميًا، وهو ما يضع البنوك أمام تحدٍ متزايد لمواكبة التطور السريع في الجرائم المالية الرقمية.

ويرى محللون أن عام 2026 قد يشهد تصاعدًا أكبر في الاحتيال الرقمي المدعوم بالتقنيات الحديثة، ما يتطلب تكثيف التعاون الدولي وتحديث البنية الأمنية لضمان حماية النظام المصرفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى