وثائق إبستين تفضح شبكة علاقات مصرفية تمتد لأكبر بنوك العالم.. من جي بي مورغان إلى روتشيلد

كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن شبكة واسعة من العلاقات المهنية والشخصية التي ربطت الممول الراحل جيفري إبستين بعدد من كبار التنفيذيين في القطاع المصرفي العالمي، وذلك ضمن ملايين الصفحات المرتبطة بالتحقيقات الرسمية.
وتشير البيانات إلى أن ظهور الأسماء في هذه الوثائق لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفات، لكنه يعكس طبيعة الاتصالات أو العلاقات التي جرت خلال فترات زمنية مختلفة، سواء في سياق أعمال أو تواصل شخصي.
كما تضمنت الوثائق إشارات إلى شخصيات بارزة مثل دونالد ترامب وإيلون ماسك، إلى جانب عدد من المصرفيين الذين برزت أسماؤهم بشكل متكرر.
بدأت القائمة بإضافة اسم فابريس أيدان، الذي خضع لتحقيقات من قبل السلطات المالية الفرنسية بعد ورود إشارات إلى تواصله مع إبستين خلال عمله الدبلوماسي في الأمم المتحدة عام 2010.
وتشير المراسلات إلى دوره في ترتيب لقاءات وتسهيل مشاركات في فعاليات دولية، بينما نفى أيدان ارتكاب أي مخالفات، وأكد بنك إدموند دي روتشيلد تعاونه الكامل مع التحقيقات.
أما بول باريت، المصرفي السابق في جي بي مورغان، فقد أظهرت الوثائق أنه اقترح إنشاء كيان لإدارة ثروات إبستين، قبل أن يواصل العمل معه بشكل مستقل بعد مغادرته البنك.
وتشير البيانات إلى أنه تولى إدارة أصوله خلال الفترة من 2017 إلى 2019.
وفي السياق ذاته، ورد اسم بوريس كولاردي، الذي شغل مناصب قيادية في بنكي يوليوس باير وبيكتيه.
وتوضح المراسلات وجود تواصل مهني محدود، مع تأكيدات من ممثليه بأن هذه الاتصالات لم تؤدِ إلى أي تعاملات فعلية.
كما أظهرت الوثائق تواصلًا بين إبستين وماري إردوس، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول والثروات في جيه بي مورغان، شمل تبادلات مهنية وأخرى ذات طابع شخصي.
وشهدت الوثائق أيضًا ذكر اسم المستثمر الأمريكي أندرو فاركاس، حيث تبادل مئات الرسائل مع إبستين على مدار سنوات، مع إقراره لاحقًا بندمه على تلك العلاقة.
وفي بريطانيا، ظهر اسم المصرفي هاري كيو ضمن مراسلات تتعلق بمشروعات محتملة في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة، دون وجود مؤشرات على تنفيذ فعلي لهذه الخطط.
كما أكد هوارد لوتنيك، الرئيس التنفيذي السابق لشركة كانتور فيتزجيرالد، أنه زار إبستين في عام 2012، موضحًا أن اللقاء تم في إطار زيارة عائلية قصيرة.
وفيما يتعلق ببنك دويتشه بنك، برزت عدة أسماء، منها بول موريس وستيوارت أولدفيلد، حيث أظهرت الوثائق دورهما في إدارة حسابات مرتبطة بإبستين، إلى جانب مناقشات داخلية حول الامتثال ومخاطر السمعة.
كما ورد اسم تشيب باكارد، الذي كان له دور في الموافقة على انضمام إبستين كعميل عام 2013، وهو القرار الذي وصفه لاحقًا الرئيس التنفيذي للبنك كريستيان سيوينغ بأنه “خطأ كبير”.
وفي إطار العلاقات مع عائلة روتشيلد، كشفت الوثائق عن تواصل مستمر بين إبستين وأريان دي روتشيلد، الرئيسة التنفيذية لمجموعة إدموند دي روتشيلد، حيث شملت العلاقة جوانب استشارية وتجارية.
كما ظهرت كاثي روملر، المسؤولة القانونية في غولدمان ساكس، في عدد من المراسلات التي تضمنت لقاءات وتواصلًا اجتماعيًا.
ويُعد اسم جيس ستالي من أبرز الأسماء الواردة، حيث أظهرت الوثائق تبادل مئات الرسائل بينه وبين إبستين خلال فترة عمله في جيه بي مورغان، وهو ما أدى لاحقًا إلى تداعيات تنظيمية انتهت بمنعه من تولي مناصب قيادية في القطاع المالي البريطاني.
تعكس هذه الوثائق حجم التشابك بين عالم المال والنفوذ، وتسلط الضوء على أهمية أنظمة الامتثال وإدارة المخاطر داخل المؤسسات المالية.





