هيئة محلفين في لوس أنجلوس تدين جوجل وميتا في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

أدانت هيئة محلفين في لوس أنجلوس شركتي جوجل وميتا في دعوى قضائية وُصفت بالتاريخية تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، في تطور قد يعيد تشكيل المشهد القانوني لشركات التكنولوجيا عالميًا.
القضية التي نظرت فيها المحكمة الأمريكية ركزت على تصميم المنصات الرقمية، وليس فقط المحتوى، حيث أكدت شابة تبلغ من العمر 20 عامًا أنها تعرضت للإدمان منذ سن مبكرة بسبب الخصائص الجذابة للتطبيقات.
هذا التوجه القانوني يفتح الباب أمام تحميل الشركات مسؤولية مباشرة عن آليات التصميم التي تعزز الاستخدام المفرط.
وبحسب بيانات Pew Research Center، يستخدم ما لا يقل عن نصف المراهقين في الولايات المتحدة منصات مثل يوتيوب وإنستغرام بشكل يومي، وهو ما يعزز المخاوف بشأن التأثيرات النفسية والسلوكية على هذه الفئة العمرية.
القرار القضائي قد يمتد تأثيره إلى آلاف القضايا المشابهة التي رفعها أولياء أمور ومدعون عامون ومؤسسات تعليمية ضد شركات التكنولوجيا، وسط تصاعد الضغوط التنظيمية على القطاع.
كما شملت القضية شركات أخرى مثل Snap Inc. وTikTok، اللتين توصلتا إلى تسويات مع المدعي قبل بدء المحاكمة دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق.
خلال السنوات الماضية، واجهت شركات التكنولوجيا الكبرى انتقادات متزايدة في الولايات المتحدة بشأن سلامة الأطفال والمراهقين، مع انتقال هذا الجدل من النقاش العام إلى ساحات القضاء.
ورغم ذلك، فشل الكونجرس الأمريكي في تمرير تشريع شامل ينظم عمل منصات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، اتخذت عدة ولايات أمريكية خطوات تشريعية منفصلة، حيث أصدرت نحو 20 ولاية قوانين خلال العام الماضي لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يشمل التحقق من العمر وتقييد استخدام الهواتف داخل المدارس.
وتواجه هذه القوانين تحديات قانونية، إذ تسعى جمعية NetChoice، المدعومة من شركات كبرى، إلى الطعن في متطلبات التحقق من العمر أمام المحاكم.
ومن المتوقع أن تبدأ خلال الصيف محاكمة جديدة في أوكلاند تشمل دعاوى مماثلة ضد شركات التكنولوجيا، في حين تستعد محكمة لوس أنجلوس لجولة أخرى من القضايا في يوليو، تشمل منصات إنستغرام ويوتيوب وتيك توك وسناب شات.
وفي تطور منفصل، خلصت هيئة محلفين في نيو مكسيكو إلى أن شركة ميتا انتهكت قانون الولاية في دعوى رفعها المدعي العام، متهمًا الشركة بتضليل المستخدمين بشأن سلامة منصاتها، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وواتساب، إلى جانب اتهامات تتعلق بعدم توفير الحماية الكافية للأطفال.





