مدبولي يبحث مع اللجنة الاستشارية تداعيات الحرب الإقليمية على الاقتصاد المصري

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، أعضاء اللجنة الاستشارية للشؤون السياسية، لاستعراض وتبادل الرؤى حول عدد من الموضوعات والقضايا التي لها تأثير على الساحتين الإقليمية والمحلية.

واستهل رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى الحرص على عقد لقاءات دورية مع أعضاء اللجنة، بهدف التحاور والتشاور حول العديد من القضايا والأحداث التي تشهدها الساحتين الإقليمية والمحلية، والاستماع إلى الآراء والأفكار للتعامل مع التداعيات والتحديات الناتجة عن هذه الأحداث.

منوهاً في هذا الصدد إلى ما تشهده المنطقة حالياً من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وتداعيات وانعكاسات هذه الحرب ليس فقط على مصر ودول المنطقة، بل وعلى مختلف دول العالم.

وأشار رئيس الوزراء إلى حرص الحكومة على الاستفادة مما يتم طرحه من آراء وأفكار تسهم في صياغة الرؤى والمواقف في العديد من القضايا والملفات شديدة التعقيد التي تشهدها المنطقة حالياً.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس الوزراء الموقف منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة، وتداعيات ذلك على الداخل المصري، والجهود المبذولة من جانب مختلف جهات وأجهزة الدولة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، سعياً لوقف التصعيد الجاري بالمنطقة واحتواء تداعياته.

هذا إلى جانب التأكيد بشكل مستمر على الموقف المصري الداعم للأشقاء العرب، ورفض المساس باستقرار وأمن الدول العربية.

وتطرق رئيس الوزراء إلى الجهود المبذولة من جانب الحكومة للتعامل مع تداعيات ومستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة حالياً، مستعرضاً أسباب ودوافع الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة، مؤكداً استمرار التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات، وذلك بما يضمن توافر مختلف السلع والمنتجات، تلبية لاحتياجات المواطنين، وكذا استمرار التنسيق أيضاً لإتاحة مصادر الطاقة المختلفة، وصولاً لتأمين مختلف الاحتياجات والمتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية، وذلك في إطار الظروف الدولية الصعبة التي فرضت هذه التحديات.

من جانبهم، أكد أعضاء اللجنة على حالة “عدم اليقين” بشأن تطور الأحداث في المنطقة، وطرح أعضاء عدداً من التصورات بخصوص احتمالات التهدئة واحتمالات التصعيد، وأهمية التحوط والاستعداد لكل السيناريوهات.

كما تم مناقشة التداعيات المختلفة المرتبطة بهذه السيناريوهات وخاصة في المجال الاقتصادي.

وأشار أعضاء اللجنة إلى أهمية المكاشفة والمصارحة مع الرأي العام بشأن التحديات المرتبطة بالحرب الإقليمية، وتوضيح الإجراءات المطلوبة والضرورية للتعامل مع هذه التحديات، والاستفادة من بعض التجارب الدولية في التعامل مع هذه التحديات التي تتعرض لها حالياً معظم دول العالم.

ولفت أعضاء اللجنة إلى ما اتخذته العديد من دول العالم ـ ولا سيما الدول الآسيوية ـ من قرارات للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة؛ وذلك نظراً لارتفاعات أسعار الطاقة، وتوقف سلاسل الإمداد.

وفي السياق نفسه، أشار الأعضاء إلى ضرورة أن يكون هناك خطاب سياسي وإعلامي واضح في هذا الشأن، مع التواصل المستمر الفعال مع القوى السياسية وقادة الرأي العام، خاصة من جانب الوزراء المعنيين والمسؤولين الذين يملكون الحقائق والأرقام بشأن هذه الأزمة.

وأشاد أعضاء اللجنة بـ السياسة الخارجية المصرية في هذه الأزمة، مشيرين إلى مختلف التحركات التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذه المرحلة الدقيقة بالتعاون مع العديد من الأطراف الدولية والتي تستهدف وقف التصعيد بالمنطقة، والتخفيف من آثار وتداعيات هذه الأزمة.

واختتم أعضاء اللجنة حديثهم بالتنويه إلى ضرورة أن نبدأ من الآن، وبشكل معمق، في دراسة مستقبل المنطقة بعد أن “تصمت المدافع” والفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل المنطقة في ظل الأوضاع الجديدة التي ستترتب على الحرب، وكيفية التعامل معها بما يحقق المصالح الوطنية المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى