الأسهم الآسيوية تنخفض وسط استمرار حرب إيران وارتفاع أسعار النفط اليوم

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق منخفض إلى مستقر خلال تعاملات الخميس 26 مارس 2026.
واصلت الأسواق الآسيوية تقييم الإشارات المتباينة بشأن احتمالات خفض التصعيد في حرب إيران، فيما زاد ارتفاع أسعار النفط العالمية من الضغوط على الأسواق.
وتجاهلت الأسواق الإقليمية إلى حد كبير الإشارات الإيجابية الصادرة عن وول ستريت، رغم إعلان إيران مراجعة مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار، مع تأكيدها عدم نيتها الدخول في مفاوضات مباشرة، مما عزز حالة الحذر بين المستثمرين.
وعلى صعيد الأداء، قادت كوريا الجنوبية الخسائر حيث تراجع مؤشر كوسبي بنسبة 2.8%، بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.4% وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار الصراع على اقتصادات المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل دخول حرب إيران أسبوعها الرابع دون مؤشرات قوية على التهدئة، مع استمرار التوترات وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً.
ورغم بعض الهدوء المؤقت بعد تقديم الولايات المتحدة مقترحاً من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، فإن رفض إيران الأولي ثم الإشارة إلى إعادة النظر فيه زاد من حالة عدم اليقين، لا سيما مع طرح طهران خطة بديلة من خمس نقاط.
وفي اليابان، تراجعت مؤشرات نيكاي 225 وتوبكس بنسبة 0.2% و0.6% على التوالي، بالتزامن مع تحركات حكومية لاحتواء أزمة الطاقة حيث بدأت طوكيو في الإفراج عن نحو 80 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية.
كما امتدت الخسائر إلى باقي الأسواق، حيث انخفض مؤشر ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.2%، وتراجعت مؤشرات الصين الرئيسية بنحو 0.3%، في حين خالف مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري الاتجاه وحقق مكاسب طفيفة بلغت 0.4%.
الأسواق الآسيوية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة اعتماد العديد من اقتصاداتها على واردات الطاقة، مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط، خاصة مع تصاعد المخاوف من التضخم العالمي وتأثيره على النمو الاقتصادي.
وحذرت بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك اليابان وبنك الاحتياطي الأسترالي، من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.





