البنك المركزي الأوروبي يدرس رفع أسعار الفائدة في اجتماع أبريل القادم بسبب حرب ايران

توقع يواكيم ناجل، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس بوندس بنك، أن يرفع البنك أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أبريل إذا استمرت توقعات التضخم في التفاقم بسبب الحرب الإيرانية، مع توفر قدر كافٍ من المعلومات خلال الأسابيع المقبلة.
وقال ناجل في حوار نُشر اليوم الخميس إن “الخطوة خيار بالتأكيد، لكنها مجرد خيار واحد”، مضيفاً أنه يتوقع الحصول بحلول أبريل على بيانات كافية لتحديد ما إذا كان البنك بحاجة إلى اتخاذ إجراء أم بإمكانه التريث.
وتابع: “المؤكد أن هذا وضع يؤدي إلى تزايد مخاطر التضخم مع كل يوم يمر، لا سيما فيما يخص توقعات التضخم على المدى المتوسط. لا يجب علينا أن نتردد في اتخاذ الخطوة الآن”.
وتتماشى تصريحات ناجل مع ما أدلى به الأسبوع الماضي، حيث أشار إلى ضرورة النظر في رفع تكاليف الاقتراض بحلول الشهر المقبل إذا استمر تزايد الضغوط التضخمية.
من جانبها، أشارت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد يوم الأربعاء إلى أن البنك سيتحرك بحزم وسرعة إذا هدد الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة بحدوث موجة تضخم واسعة النطاق، مؤكدة أن البنك يواصل تقييم تبعات الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت لاجارد في خطاب ألقته خلال مؤتمر “مراقبي البنك المركزي الأوروبي” في فرانكفورت أن منطقة اليورو تواجه “عالماً مختلفاً” يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، مشيرة إلى أن البنك يقيم آثار النزاع قبل اتخاذ أي خطوات، بانتظار اتضاح حجم الصدمة ومدى انتقالها إلى الاقتصاد الحقيقي.
وبيّنت لاجارد أن التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير إلى نمو مستقر وتضخم عند حدود 1.9% شهدت تغيراً ملحوظاً بفعل المخاطر الجيوسياسية، محذرة من “أثر العدوى” الذي قد يحول صدمة مؤقتة إلى تضخم طويل الأمد.
وكشفت عن سيناريو “شديد” يفترض استمرار الحرب وتوسعها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم بنحو 3 نقاط مئوية إضافية بحلول عام 2027، بالتوازي مع تباطؤ واضح في النمو الاقتصادي.
وحذرت لاجارد من اقتراب العالم من “حافة الهاوية” في إمدادات الطاقة، لافتة إلى تراجع الاحتياطيات العالمية وبدء ظهور التأثير الفعلي لنقص الإمدادات.
وأكدت أن البنك يعتمد نهجاً أكثر مرونة مقارنة بعام 2022، يقوم على تقييم البيانات “اجتماعاً تلو الآخر” دون التزام مسبق بمسار أسعار الفائدة.
تشير هذه التصريحات إلى أن البنك المركزي الأوروبي بات أكثر حذراً وتدرجاً في اتخاذ قراراته، مع الحفاظ على الاستعداد للتحرك بقوة إذا انحرف التضخم بشكل كبير ومستدام عن هدفه.





