منظمة التعاون الاقتصادي تحذر: الحرب تقوض النمو العالمي وترفع التضخم إلى 4%

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الحرب المرتبطة بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران بدأت بالفعل في تقويض مسار الاقتصاد العالمي.

عبر تعطيل إمدادات الطاقة ورفع مستويات التضخم، رغم بداية قوية للاقتصاد قبل اندلاع الصراع.

وأشارت المنظمة إلى أن الاقتصاد العالمي كان في وضع أفضل من المتوقع قبل الأزمة.

مع اتجاه لرفع توقعات النمو إلى 3.2% بدلاً من 2.9%، مدعومًا بانتعاش الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار الفائدة.

لكن هذا الزخم تغيّر بشكل حاد منذ أواخر فبراير.

مع تصاعد الحرب وتأثر منشآت الطاقة والنقل، إلى جانب القيود المفروضة على مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة عالميًا.

وأكدت المنظمة أن الاقتصاد يواجه الآن “قوتين متعاكستين”.

زخم نمو سابق قوي، مقابل صدمة طاقة تضغط على النشاط الاقتصادي وترفع الأسعار، وسط حالة عدم يقين بشأن مدة الصراع ومدى اتساعه.

وفي السيناريو الأساسي، أبقت المنظمة على توقعاتها للنمو العالمي لعام 2026 دون تغيير.

مع افتراض تراجع أسعار الطاقة لاحقًا، لكنها حذّرت من سيناريو أسوأ، قد يتراجع فيه النمو إلى 2.6% فقط إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة.

وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، رفعت المنظمة توقعات نمو الولايات المتحدة إلى 2% بدعم من الإنفاق على التكنولوجيا.

بينما خفّضت توقعات منطقة اليورو إلى 0.8%، والمملكة المتحدة إلى 0.7%، في إشارة إلى تباين التأثيرات بين الاقتصادات.

في المقابل، استقر نمو الصين عند 4.4%.

ما يعكس مرونة نسبية رغم التحديات العالمية.

وفي جانب الأسعار، توقعت المنظمة ارتفاع متوسط التضخم في دول مجموعة العشرين إلى 4% هذا العام.

مقارنة بـ 2.8% سابقًا، مع تسجيل زيادات واضحة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة واليابان.

ورغم هذه الضغوط، أشارت المنظمة إلى أن التضخم قد يتراجع مجددًا بحلول 2027.

إذا عادت أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب، ما قد يخفف الضغط على البنوك المركزية بشأن رفع أسعار الفائدة.

من جانبها، حذّرت دول مجموعة السبع من أن الحرب تُلحق أضرارًا متزايدة بالاقتصاد العالمي.

داعية إلى خفض التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع النزاع أو تحوله إلى مواجهات أوسع.

ويعكس هذا المشهد تحول الحرب من أزمة جيوسياسية إلى عامل اقتصادي ضاغط.

يعيد تشكيل توقعات النمو والتضخم عالميًا، ويضع صناع القرار أمام معادلة معقدة بين دعم النمو وكبح الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى