النفط يقفز 4% مسجلا أعلى مستويات منذ 2022 مع تصاعد هجمات السفن في مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 4% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية بعد هجمات جديدة استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.88 دولار أو 4.4% لتصل إلى 91.68 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.38 دولار أو 4.1% ليسجل 86.83 دولارًا للبرميل خلال التداولات.
وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان شركات أمن بحري عن تعرض 3 سفن إضافية للقصف في مضيق هرمز، ما رفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات في المنطقة إلى 14 سفينة على الأقل منذ بداية النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وتسببت التوترات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير في تعطّل شبه كامل لحركة الشحن عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف واسعة من نقص المعروض في الأسواق العالمية.
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، اقترحت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخ الوكالة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من 25% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، يرى محللون أن هذه الكمية قد لا تكون كافية لتعويض خسائر الإمدادات إذا استمر الصراع لفترة طويلة، إذ تعادل نحو أربعة أيام فقط من الإنتاج العالمي وقرابة 16 يومًا من حجم النفط الخام الذي يمر عبر الخليج.
وفي تطور آخر يزيد المخاوف بشأن الإمدادات، أغلقت شركة أدنوك الإماراتية مصفاة الرويس مؤقتًا بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر هجوم بطائرة مسيرة، ما يمثل أحدث اضطراب يصيب البنية التحتية للطاقة في الخليج.
كما تشير بيانات الشحن إلى أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تعمل على تعزيز الصادرات عبر البحر الأحمر من خلال ميناء ينبع لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، إلا أن الكميات لا تزال أقل من المستوى اللازم لتعويض تراجع التدفقات من الخليج.
وتقدّر شركة وود ماكنزي للاستشارات في مجال الطاقة أن الحرب أدت بالفعل إلى خفض إمدادات النفط والمنتجات النفطية من الخليج بنحو 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
كما حذرت مؤسسة مورغان ستانلي من أن حتى التوصل إلى حل سريع للصراع قد يعني أسابيع من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار الضغوط على أسعار النفط.





