3711 صفقة أسهم تثير الجدل حول ترامب بعد الحرب على إيران وإشتعال الجدل في واشنطن

يواجه دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل السياسي والمالي، بعدما كشف أحدث إفصاح مالي له عن تنفيذ 3711 صفقة أسهم، معظمها مرتبط بشركات أمريكية قد تتأثر بشكل مباشر بالسياسات الفيدرالية المتعلقة بالدفاع والطاقة والتكنولوجيا والضرائب والتجارة.
وبحسب الإفصاح المالي، تم تنفيذ أكثر من ألفي صفقة خلال شهر مارس الماضي، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والمالية الأمريكية بشأن توقيت التداولات وطبيعتها.
وأشار التقرير إلى أن حجم التداولات جاء أكبر بكثير مقارنة بالإفصاحات المعتادة لترامب، والتي كانت تتضمن عادة مئات الصفقات فقط، بينما شمل الإفصاح الأخير آلاف العمليات موزعة على عدد كبير من الأسهم الأمريكية، مع تسجيل عمليات شراء وبيع متكررة لبعض الأسهم خلال اليوم نفسه.
ويرى خبراء أسواق المال أن نمط التداولات يشير إلى اعتماد استراتيجيات استثمار آلية مرتبطة بإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية والمؤشرات الرئيسية، أكثر من كونه تداولًا يدويًا مباشرًا لاختيار الأسهم.
وأكدت The Trump Organization أن ترامب لم ينفذ الصفقات بنفسه، موضحة أن حساباته الاستثمارية تُدار عبر شركات مالية خارجية تستخدم “محافظ استثمارية آلية” تعتمد على نماذج فهرسة وإعادة توازن للمحافظ.
من جانبه، دافع جيه دي فانس عن ترامب، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي لا يدير تداولاته بشكل شخصي، وأن مستشارين ماليين مستقلين يتولون إدارة أصوله واستثماراته.
وكشف الإفصاح أيضًا عن تنفيذ 625 صفقة مصنفة باعتبارها “غير مرغوب فيها”، وهو تصنيف يشير إلى أن الوسيط المالي لم يبدأ تنفيذ تلك العمليات، حيث تركزت معظم هذه الصفقات خلال شهر مارس، وارتبط عدد كبير منها بعمليات شراء تمت عقب الهجوم الأمريكي على إيران.
كما أظهرت البيانات أن العديد من التداولات تزامنت مع إعادة موازنة مؤشرات كبرى مثل S&P 500 وRussell 3000، وهو ما يدعم فرضية التداولات المرتبطة بالمؤشرات والصناديق الاستثمارية الآلية.
ويأتي الإفصاح ضمن متطلبات قانون STOCK Act الصادر عام 2012، والذي يلزم كبار المسؤولين الأمريكيين بالإفصاح عن عمليات تداول الأسهم التي تتجاوز قيمتها 1000 دولار خلال 45 يومًا من تنفيذها.
وفي الوقت نفسه، تتواصل المناقشات داخل واشنطن بشأن تشديد القيود على تداول الأسهم من قبل المسؤولين الحكوميين وأعضاء الكونغرس، وسط مخاوف متزايدة من احتمالات الاستفادة من المعلومات الحكومية غير المعلنة في الأسواق المالية.









