GPT-5 يثير جدلًا عالميًا حول دعم ذوي التوحد والاحتياجات الخاصة

أثار إطلاق GPT-5 من شركة OpenAI موجة جدل واسعة عالميًا، بعد شكاوى من مستخدمين، خاصة المصابين باضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه، من تقليص الطابع الودود والداعم الذي اشتهر به نموذج GPT-4o، وهو ما اعتبره البعض تراجعًا عن دور الذكاء الاصطناعي كأداة دعم نفسي وتنظيم ذاتي.
وأظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 65% من المستخدمين ذوي الإعاقات وصفوا GPT-4o بأنه «مهم أو ضروري» لإدارة حالاتهم النفسية، فيما أكد 95% ممن حاولوا استبداله بنماذج أخرى أن البدائل لم تكن كافية، وفق استطلاع شمل 645 مستخدمًا حول العالم، ما زاد من الضغوط على OpenAI بعد قرارها المبدئي بإيقاف النموذج ثم التراجع عنه لاحقًا.
ويقول مستخدمون إن ChatGPT كان يوفر لهم أنماط استجابة متوقعة ساعدتهم على الاستقرار النفسي، معتبرين أن تغيير شخصية النموذج بشكل مفاجئ يعكس تجاهلًا لاحتياجات فئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كوسيلة تسهيل وصول، وليس مجرد أداة تقنية، وهو ما دفع حملة #Keep4o لمطالبة الشركة بضمان استمرار دعم النموذج أو إتاحته كمصدر مفتوح.
من جانبها، بررت OpenAI التغيير بسعيها للحد من ظاهرة «التملق المفرط» التي قد تشكل مخاطر سلوكية، مؤكدة أن قراراتها تستند إلى مشاورات مع شبكة تضم أكثر من 250 طبيبًا وخبيرًا في الصحة النفسية حول العالم، في إطار تحقيق توازن بين السلامة التقنية وتجربة المستخدم.
وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أعلنت الشركة إضافة إعدادات شخصية جديدة داخل GPT-5 تتيح للمستخدمين اختيار أنماط استجابة مختلفة، إلا أن باحثين يرون أن محاكاة شخصية نموذج كامل مثل GPT-4o عبر طبقات إعدادات لا تعوض فقدان نموذج أساسي مستقر.
ويرى مراقبون أن الجدل الحالي يعكس تحديًا أوسع يواجه شركات الذكاء الاصطناعي، يتمثل في كيفية تطوير النماذج المتقدمة دون الإضرار بفئات تعتمد عليها يوميًا، خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والدعم النفسي والعمل.





