بلومبيرغ: عودة الملاحة لقناة السويس في 2026 هدية لأسعار السلع العالمية

تشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن عودة الملاحة الكاملة في قناة السويس خلال عام 2026 قد تمثل تحولًا حاسمًا في حركة التجارة العالمية، مع تأثير مباشر في خفض تكاليف الشحن وتهدئة الضغوط التضخمية على أسعار السلع العالمية، بعد أكثر من عامين من اضطراب أحد أهم شرايين التجارة الدولية.

وبحسب التقرير، تُعد قناة السويس شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 15% من التجارة العالمية في السلع، ونحو 30% من حركة الحاويات، إلا أنها توقفت فعليًا منذ نوفمبر 2023 عقب هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ما أسفر عن إغراق سفن، وارتفاع حاد في أقساط التأمين، واضطرار شركات الشحن إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح بتكاليف إضافية كبيرة.

ورصدت بلومبيرغ مؤشرات أولية على اختبار شركات الشحن لعودة جزئية، حيث بدأت بعض الخطوط في إرسال سفن منفردة عبر البحر الأحمر، بينما تدرس شركات أخرى استئناف خدمات منتظمة عبر  قناة السويس، في حال تحسن الأوضاع الأمنية بشكل مستدام.

وتؤكد التقديرات أن أي عودة كاملة للملاحة ستنعكس سريعًا على تكاليف النقل البحري، ما قد يخفف الضغط عن سلاسل الإمداد العالمية، ويؤدي إلى تراجع تدريجي فيأسعار الشحن، وهو ما سينعكس بدوره على  أسعار السلع الأساسية، خاصة الطاقة والمعادن والحبوب.

في المقابل، لا تزال الصناعة البحرية تتعامل بحذر شديد، في ظل استمرار الصراعات في اليمن وغزة، ومخاوف من حدوث اضطراب مزدوج قد يعيد إغلاق المسار، فضلًا عن استمرار ارتفاع تكاليف التأمين البحري مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

وترى بلومبيرغ أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول حقيقية للأسواق، إذ إن عودة قناة السويس للعمل بطاقتها الكاملة قد تمنح أسواق السلع العالمية متنفسًا طال انتظاره، بعد سنوات من الصدمات اللوجستية وارتفاع التكاليف، ما قد يساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى