رئيس ريفيان: احتكار تسلا يهدد نمو سوق السيارات الكهربائية بأمريكا

دخل الرئيس التنفيذي لشركة ريفيان، آر جيه سكارنج، في صلب الجدل الدائر حول مستقبل سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القطاع لا يمكنه النمو في ظل استحواذ شركة واحدة على نحو 50% من السوق، في إشارة مباشرة إلى تسلا، معتبرًا أن هذا الوضع لا يعكس بيئة صحية للصناعة.

وأوضح سكارنج، خلال عرض برنامج ريفيان للاستقلالية والذكاء الاصطناعي في 11 ديسمبر، أن الشركة تراهن على بناء منظومة تقنية متكاملة داخليًا، تشمل الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة الذاتية والرقائق الإلكترونية، بهدف خلق بدائل قوية قادرة على كسر الهيمنة الحالية في السوق الأمريكي.

وكانت ريفيان قد تأسست في عام 2011، وطرحت أسهمها للاكتتاب العام في 2021، حيث قفز السهم إلى 120 دولارًا قبل أن يتراجع إلى نحو 18 دولارًا حاليًا. ورغم تسجيل الشركة أرباحًا إجمالية خلال الأرباع الأخيرة، فإن صافي الخسائر لا يزال قائمًا، في وقت نجحت فيه مؤخرًا في جمع ما يقرب من 6 مليارات دولار من مشروع مشترك مع فولكس فاجن لدعم استثماراتها التكنولوجية.

وتقوم ريفيان بتطوير أنظمة القيادة الذاتية باستخدام أجهزتها وبرامجها الخاصة، حيث بدأت هذه الجهود مع إطلاق الجيل الأول من سياراتها في أواخر 2021، قبل أن تعيد الشركة هيكلة النظام بالكامل في 2022، عبر إعادة تصميم الكاميرات وأجهزة الحوسبة، وبناء بنية تحتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولًا.

وساهم هذا التحول في دعم سيارات الجيل الثاني، التي طُرحت منتصف 2024، بقدرة حوسبية أعلى بنحو 10 أضعاف، وكاميرات بدقة 55 ميجابكسل، ورادارات متعددة، ما وفر تدفقات بيانات ضخمة لتدريب نماذج ريفيان الذكية. كما تعتمد منصة الجيل الثالث على شريحة داخلية تعالج 5 مليارات بكسل في الثانية، أي أسرع بخمس مرات من أفضل الشرائح المتاحة حاليًا في السوق.

وتقدم الشركة حاليًا نظام قيادة ذاتية شاملًا شبيهًا بـ Super Cruise من جنرال موتورز، مع خطط لإطلاق وضع “من نقطة إلى نقطة” الخاضع للإشراف الكامل في 2026، يليه وضع “بدون استخدام اليدين”، وصولًا إلى المستوى الرابع من القيادة الذاتية الذي يسمح للمركبة بالعمل بشكل مستقل تمامًا دون وجود أي شخص بداخلها.

وبرر سكارنج قرار ريفيان تصنيع رقائقها الخاصة بدلًا من الاعتماد على إنفيديا، بأن الشركة اختارت منذ سنوات بناء منصة برمجية متكاملة داخليًا، وقد استثمرت مئات الملايين من الدولارات، بالتعاون مع TSMC، لتطوير هذه الرقائق، بما يمنحها كفاءة أعلى في معالجة بيانات الرؤية وتدريب النماذج.

وفيما يتعلق بالمنافسة مع تسلا، أقر سكارنج بتقدم الأخيرة في مجال القيادة الذاتية، لكنه أكد أن ريفيان تعتمد مزيجًا من الكاميرات والرادار والليدار، ما يسمح بتحويل أسطولها بالكامل إلى مصدر بيانات ميدانية حية لتطوير الأنظمة الذكية.

وأشار إلى أن إلغاء الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية في الربع الأخير من العام زاد من الضغوط على القطاع، ودفع بعض الشركات للتراجع، ما قلّص الخيارات أمام المستهلكين، وأسهم في استمرار سيطرة تسلا على نحو نصف سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة للسيارات التي يقل سعرها عن 50 ألف دولار.

وأكد سكارنج أن الولايات المتحدة لن تتمكن من رفع معدل تبني السيارات الكهربائية من 8% إلى 25% أو 30% دون وجود عدة خيارات قوية في السوق، معربًا عن أمله في أن تمثل سيارة Rivian R2 أحد هذه الخيارات إلى جانب دخول لاعبين جدد لدعم المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى