البنك المركزي المصري على مفترق طرق: هل يشعل خفض الفائدة اليوم الأسواق؟

تتجه الأنظار اليوم، 25 ديسمبر 2025، إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بخفض يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، ما قد يخفض سعر الإيداع إلى أقل من 21% وسعر الإقراض إلى أقل من 22%.

وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع استمرار تباطؤ التضخم إلى 7.55% في مايو 2025 وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي 50.2 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025، ما يعزز قدرة البنك المركزي على اتخاذ خطوة تيسيرية مدروسة لدعم النشاط الاقتصادي.

وقد خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة أربع مرات خلال 2025 بإجمالي 6.25%، ضمن خطوات تهدف إلى الاستقرار النقدي وتحفيز النمو. وتوقع خبراء بنوك استثمار مثل CI كابيتال خفضًا بنسبة 1%، بينما أظهر استطلاع لـ CNBC عربية أن 12 من 14 خبيرًا يتوقعون خفضًا بين 100 و150 نقطة أساس، مدعومًا بتحسن الوضع الخارجي وصرف 2.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، مما يقلل المخاطر التضخمية الناتجة عن الإصلاحات المالية.

وفي الوقت نفسه، ترى شركة HC للأوراق المالية خفضًا بنسبة 150 نقطة أساس لدعم النمو، مشيرة إلى أن خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يحافظ على جاذبية الجنيه المصري، بينما يقترح بعض الخبراء مثل منصف مرسي خفضًا محدودًا 50-100 نقطة أساس لمراقبة التطورات الجيوسياسية.

وعلى الجانب الآخر، تتباين التوقعات بين بعض المحللين نحو التثبيت للحفاظ على السيطرة على التضخم، كما أوردت تقارير Daily News Egypt التي تؤكد توقعات بخفض 150 نقطة أساس بناءً على تحسن سعر الصرف والمؤشرات الاقتصادية.

ويعكس هذا الاجتماع الأخير لعام 2025 توجهًا تيسيريًا أقوى في 2026، مع الحاجة إلى خفض إضافي يصل إلى 600-800 نقطة أساس على المدى المتوسط للوصول إلى معدلات اسمية 13-15%، وفق الخبيرة المصرفية شيماء وجيه، ما قد يفتح المجال لتغيير قواعد اللعبة في الأسواق المالية المصرية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى