النفط يستقر قرب 63 دولارًا مع ترقب اضطرابات إيران واستئناف صادرات فنزويلا

لم تشهد أسعار النفط اليوم تغيرًا يُذكر خلال تعاملات الاثنين، إذ يوازن المستثمرون بين مخاطر تعطل الإمدادات من إيران—وهي عضو رئيسي في منظمة أوبك—وبين التوقعات باستئناف سريع لصادرات فنزويلا، ما أبقى السوق في نطاق ضيق، وفق متابعات أسواق الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت خمسة سنتات لتستقر عند 63.29 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:31 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ستة سنتات إلى 59.06 دولارًا للبرميل، في ظل تداولات حذرة تعكس تأثير الدولار على الأسواق والطلب العالمي.
وعلى الرغم من تسجيل كلا العقدين ارتفاعًا أسبوعيًا تجاوز 3%—وهو الأكبر منذ أكتوبر—فإن السوق لا يزال يقلل من تسعير المخاطر الجيوسياسية المرتبطة باحتمال توسع الصراع الإيراني وتأثيره على شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بحسب شاول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في شركة MST Marquee، وهو ما تؤكده قراءات تحليل سوق النفط.
وفي إيران، قالت منظمة حقوقية إن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، بينما أشار محللو بنك ANZ إلى دعوات لعمال صناعة النفط بالتوقف عن العمل، ما قد يعرّض نحو 1.9 مليون برميل يوميًا من الصادرات لخطر التعطل، وهو مستوى كفيل بإحداث اختناقات مؤقتة في الإمدادات.
في المقابل، تضغط عودة فنزويلا إلى السوق على الأسعار، بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، حيث أعلنت واشنطن أن كاراكاس ستسلم حتى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة. وأفادت مصادر مطلعة بسباق شركات النفط لتأمين ناقلات وبناء سلاسل لوجستية لنقل الخام بأمان من الموانئ الفنزويلية، فيما قالت ترافيجورا إن أول سفينة لها ستبدأ التحميل الأسبوع المقبل.





