الدولار يتراجع بعد فتح تحقيق ضد جيروم باول والذهب يقفز إلى مستوى قياسي

تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستوياته في شهر خلال تعاملات صباح الاثنين، بعد أن فتح مدعون عامون في الولايات المتحدة تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في تطور صعّد التوترات بين البنك المركزي وإدارة الرئيس دونالد ترامب، ما انعكس فورًا على أسعار العملات وأسعار الذهب اليوم.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% إلى 98.899 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، في حين قفز سعر الذهب إلى 4563.61 دولارًا للأونصة، وهو مستوى قياسي جديد، بعد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول التحقيق وتصريحات باول التي دافع فيها عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بحسب تطورات تأثير الدولار على الأسواق.
وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن “هذه الحرب المفتوحة بين الاحتياطي الفيدرالي والإدارة الأمريكية لا تبدو جيدة للدولار، وكلما زاد السوق أخذ تصريحات باول على محمل الجد، زادت الضغوط على العملة”، وهو ما يتسق مع قراءات تحليل سوق العملات في ظل بيئة سياسية مضطربة.
وكان الدولار قد ارتفع في بداية التداولات الآسيوية بدعم من تقرير الوظائف الأمريكي الذي عزز التوقعات بإبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، كما رفعت الاضطرابات في إيران الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن الضغوط السياسية على البنك المركزي بددت هذا الدعم سريعًا.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر ديسمبر، أحد آخر البيانات المهمة قبل اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي في نهاية يناير، حيث يرى محللو ستاندرد تشارترد أن بقاء التضخم أعلى من 2% يحد من قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة، وهو ما قد يبقي عوائد السندات والدولار تحت ضغط متقلب.
في سوق العملات، تراجع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 157.56 ين، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1664 دولار، وانخفض الدولار أمام اليوان الصيني في هونغ كونغ بنسبة 0.1% إلى 6.968 يوان، وهو أضعف مستوى له في أسبوع.





