تصعيد ترامب ضد باول: تهديد جنائي يهز استقلالية الفيدرالي والذهب يتجاوز 4600 دولار

كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهام جنائي إلى رئيس المجلس جيروم باول بسبب تصريحات أدلى بها أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مبنى بتكلفة 2.5 مليار دولار، وهو إجراء وصفه باول بأنه “ذريعة” لكسب المزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يريد ترامب خفضها بشكل كبير.

أحدث تطور في مسعى ترامب الطويل الأمد لتعزيز سيطرته على الاحتياطي الفيدرالي كان له تداعيات فورية، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنحو 0.5% قبيل افتتاح جلسة التداول يوم الإثنين 12 يناير 2026، وتراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% مقابل معظم العملات الرئيسية، ليصل إلى 1.1660 دولار لليورو وما دون 158 ينًا يابانيًا.

صرح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، بأن التهديد بتوجيه لائحة اتهام يضع “استقلالية ومصداقية” وزارة العدل موضع تساؤل، وأكد أنه سيعارض أي مرشحين من ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي – بما في ذلك خليفة باول – “إلى حين البت نهائياً في هذه المسألة القانونية”.

كشف باول في وقت متأخر من مساء الأحد أن الاحتياطي الفيدرالي تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي تتعلق بتصريحاته أمام الكونغرس الصيف الماضي بشأن تجاوزات التكاليف في مشروع التجديد، وقال: “هذا الإجراء غير المسبوق يأتي في سياق تهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة لخفض أسعار الفائدة… هذه ذرائع، والتهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة تحديد أسعار الفائدة بناءً على تقييمنا للمصلحة العامة بدلاً من تفضيلات الرئيس”.

هذه التطورات تعزز الضغط على الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية، وتدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل عدم اليقين السياسي. كما تبرز أهمية الحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وتدعو إلى مراقبة دقيقة لـالتضخم الأمريكي وتطورات سعر الدولار خلال الأسابيع المقبلة. يجعل هذا الوضع عام 2026 عاماً حاسماً للأسواق المالية العالمية والمصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى