البيتكوين يتعافى فوق 67,000 دولار بعد مقتل خامنئي وتصعيد إيران.. هل يثبت كملاذ آمن؟

يستعيد البيتكوين (BitfinexUSD) خسائره التي تكبدها في عطلة نهاية الأسبوع، ويتداول حالياً فوق 67,000 دولار أمريكي، حيث يتفاعل المستثمرون مع التحول الهائل في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التعافي في أعقاب فترة من التقلبات الشديدة التي أثارتها الضربات المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أكد الرئيس دونالد ترامب أنها أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. نفت طهران في البداية التقارير، لكن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أكدت لاحقاً وفاة الزعيم، مما أدى إلى صدمة في الأسواق العالمية.

كما أشرنا في تغطيتنا يوم السبت، فإن البيتكوين معروف بانخفاضه المفاجئ عند ورود أخبار جيوسياسية عاجلة، قبل أن يستقر السوق. وتتكرر هذه الدورة بشكل شبه كامل؛ فبعد انخفاض سعر البيتكوين إلى مستويات قريبة من 63,000 دولار أمس، شهد تدفقاً مستمراً لرؤوس الأموال مع انحسار حالة الذعر الأولية.

عكست عملتا إيثيريوم وXRP اليوم تعافي السوق الأوسع نطاقاً بحذر؛ فقد ارتفع سعر ETH/USD ليستقر حول نطاق 2000 دولار، بينما يتداول XRP حالياً قرب 1.40 دولار، في ظل ترقب المستثمرين للموعد النهائي الحاسم في الأول من مارس لتوضيح اللوائح التنظيمية الأمريكية.

كان اغتيال خامنئي خطوة جريئة لم يتوقعها إلا قليلون في السوق، ويشير الإقبال المتزايد على البيتكوين إلى تزايد الاعتقاد بين المتداولين بأن أسوأ مراحل التصعيد العسكري قد ولّت. مع ذلك، يقابل تفاؤل المستثمرين فراغ هائل في السلطة خلف خامنئي في طهران، وهو ما يثير الشكوك حول مستقبل البلاد واستقرار المنطقة.

تشير دعوات الرئيس ترامب الأخيرة للشعب الإيراني إلى “استعادة بلادهم” إلى أن واشنطن تتطلع إلى تغيير جذري في النظام. بالنسبة لحاملي البيتكوين، تمثل الأيام القليلة المقبلة فترة ترقب وانتظار؛ فإذا نجحت الحكومة الإيرانية في سد الفراغ القيادي دون رد عسكري واسع النطاق على جبهات متعددة، قد يستمر انتعاش البيتكوين. أما إذا تحول الانتقال إلى صراع أهلي أو إقليمي مطول، فقد يُختبر مستوى الدعم البالغ 67,000 دولار مجدداً بسرعة كبيرة.

رغم ارتفاع قيمة البيتكوين، إلا أن خطر اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يزال قائماً. فقد شن الحرس الثوري الإيراني بالفعل غارات على دول مجاورة تستضيف قواعد أمريكية، وأُبلغ عن مقتل شخص واحد على الأقل في أعقاب غارة انتقامية على إسرائيل. هذا المناخ العسكري المتوتر هو ما يُبقي المستثمرين المؤسسيين في العملات الرقمية في حالة ترقب دائم.

السؤال الحقيقي الآن هو ما إذا كان بإمكان البيتكوين أن يعمل حقاً كأداة تحوط “للذهب الرقمي” أم أنه سيستمر في التداول مثل أسهم التكنولوجيا عالية المخاطر، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على معنويات السوق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى