محللون: تأثير محدود على الأسواق رغم صواريخ إيران بعد مقتل خامنئي

أطلقت إيران صواريخ على قواعد أمريكية وأهداف حليفة في عدة دول خليجية، مع ورود أنباء عن انفجارات في دبي والرياض وأبوظبي والبحرين والكويت وغيرها، في تصعيد عسكري خطير يأتي كرد فعل مباشر على اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي خلال العملية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية.
أدرج المسؤولون الإسرائيليون أسماء العديد من الشخصيات البارزة التي تم القضاء عليها في الموجة الأولى، بما في ذلك وزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس مجلس الأمن علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، في تحول جيوسياسي حاد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
على الرغم من التصعيد، حذر بعض المحللين الاستراتيجيين من أن تداعيات السوق قد تكون محدودة. وقال آدم كريزافولي المحلل في شركة “فايتال نوليدج” إن التاريخ الحديث يشير إلى أن الأسهم تميل إلى امتصاص مثل هذه الصدمات الجيوسياسية بسرعة، مضيفاً أن التأثير على الأسهم الأمريكية عادة ما يكون عابراً، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن هذه الحالة ستكون مختلفة.
في المقابل، اتخذ أجاي راجادياكشا رئيس قسم الأبحاث العالمية في باركليز نبرة أكثر حذراً، مشيراً إلى أن إيران “قد تفتقر إلى القدرة على مواصلة حملة عسكرية”، وأن وابل الصواريخ قد يكون موجهاً في معظمه للرأي العام المحلي من خلال “إظهار العزم دون تجاوز عتبة تستدعي رداً انتقامياً إضافياً من الولايات المتحدة”.
ومع ذلك، حذر راجادياكشا من أن طبيعة المخاطر قد تغيرت، وأن خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً أعلى مما كان عليه في السنوات الأخيرة. ونصح المستثمرين بمقاومة الرغبة في الشراء الفوري عند أي ضعف في السوق، قائلاً: “يشير التاريخ بقوة إلى جدوى بيع الأسهم ذات علاوة المخاطر الجيوسياسية عند اندلاع الأعمال العدائية”، مضيفاً أن الأسواق قد تقلل من شأن احتمال عدم تهدئة التوترات.
وخلص إلى: “ننصح بعدم الشراء عند أي انخفاض فوري في الأسعار، فالمخاطرة مقابل العائد لا تبدو مغرية. إذا تراجعت أسعار الأسهم بشكل كافٍ (مثلاً أكثر من 10% في مؤشر ستاندرد آند بورز 500)، فمن المرجح أن يأتي وقت مناسب للشراء. ولكن ليس الآن”.
يأتي هذا التصعيد وسط ترقب عالمي لردود الفعل الأمريكية والإسرائيلية، وتأثيره على أسواق الطاقة والأسهم العالمية والإقليمية، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف من توسع الصراع.





