جي بي مورغان يتوقع تسارع تدفقات الكريبتو بعد ضخ 130 مليار دولار في 2025

توقع بنك جي بي مورغان استمرار وتسارع تدفقات رأس المال إلى سوق العملات المشفرة خلال عام 2026، مدفوعة بشكل متزايد من المستثمرين المؤسسيين، بعد عام قياسي شهد تدفقات تقارب 130 مليار دولار، بزيادة بنحو 33% مقارنة بعام 2024، وفق أحدث أبحاث البنك.
وأوضح نيكولاوس بانيجيرتزوغلو، المدير الإداري لاستراتيجية السوق العالمية في JP Morgan، أن اللوائح الأمريكية الجديدة للعملات الرقمية، وعلى رأسها قانون الوضوح، تُعد المحرك الرئيسي لتوسع مشاركة المؤسسات في الأصول الرقمية، من خلال أنشطة تشمل صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وعمليات الاندماج والاستحواذ، والاكتتابات العامة الأولية لشركات العملات المستقرة، والبورصات، ومقدمي المحافظ الرقمية، والبنية التحتية لتقنية البلوك تشين.
وأظهرت البيانات أن أكثر من 50% من إجمالي الأموال المتدفقة إلى الأصول الرقمية في 2025، والتي بلغت نحو 68 مليار دولار، جاءت من صناديق الأصول الرقمية (DAT)، بينما ساهمت شركة Strategy Inc. وحدها بنحو 23 مليار دولار، مقارنة بـ 22 مليار دولار مخصصة لشراء البيتكوين في 2024، فيما استثمرت الصناديق الرقمية الأخرى نحو 45 مليار دولار، ارتفاعًا ملحوظًا من 8 مليارات دولار فقط في العام السابق.
ورغم هذا النمو القوي، لاحظ محللو جي بي مورغان انخفاضًا في نشاط العقود الآجلة للبيتكوين والإيثيريوم في بورصة شيكاغو التجارية CME خلال 2025، نتيجة تقليص المستثمرين المؤسسيين وصناديق التحوط لمراكزهم، في حين اتجهت الاستثمارات نحو الاستثمارات طويلة الأمد عبر الصناديق والكيانات الكبرى.
وفيما يخص تمويل رأس المال الاستثماري للعملات المشفرة، أشار التقرير إلى أن مساهمته كانت أقل بكثير من ذروة عامي 2021 و2022، مع تراجع عدد الصفقات، وتحول تركيز المستثمرين نحو جولات التمويل المتأخرة، مقابل انخفاض كبير في تمويل الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، رغم البيئة التنظيمية الأمريكية الأكثر دعمًا.
ويقول محللو البنك إن هذا التحول يعكس نضج سوق العملات الرقمية وتحوله إلى فئة أصول مؤسسية شرعية، مستقطبة رؤوس أموال ضخمة، بدلًا من الاعتماد على المضاربة الفردية.





