انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي يمحو 500 مليار دولار ويضغط على إنفيديا وميتا

شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة بيع واسعة أدت إلى تبخر ما يقرب من 500 مليار دولار من القيمة السوقية المجمعة لشركتي ألفابت وتسلا خلال جلسة 23 يوليو 2026، في تطور اعتبره محللون نقطة تحول رئيسية في مسار أسهم التكنولوجيا العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تضخم الإنفاق الرأسمالي وتراجع العوائد المتوقعة على استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى شركات الرقائق والتقنيات المتقدمة، حيث أشارت تعاملات ما قبل افتتاح السوق إلى تداول سهم إنفيديا عند نحو 197.25 دولارًا، منخفضًا بنحو 17% عن أعلى مستوى خلال 52 أسبوعًا، بينما جرى تداول سهم ميتا بلاتفورمز قرب 595.26 دولارًا، متراجعًا بحوالي 25% عن قمته السنوية.
زيادة الإنفاق الرأسمالي تشعل موجة البيع
بدأت موجة التراجع عقب إعلان ألفابت نتائج أعمال الربع الثاني، والتي تضمنت رفع توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي جلسة 23 يوليو، انخفض سهم ألفابت بنسبة 7.1%، بينما هبط سهم تسلا بنسبة 14.5%، كما امتدت الضغوط إلى سوق السندات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، مع تصاعد القلق من تنامي مستويات المديونية في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
صناديق التحوط تقلص استثماراتها في قطاع التكنولوجيا
أظهرت بيانات حديثة أن صناديق التحوط خفضت انكشافها على أسهم شركات التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية لعدة أسابيع متتالية، في ظل تزايد الشكوك حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد سريعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
كما دعا عدد من المحللين إلى إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، والتوجه نحو قطاعات مثل البنوك والصناعة والنقل، وهو ما عزز عمليات البيع في القطاع.
خسائر حادة في شركات الرقائق العالمية
تفاقمت الضغوط خلال تعاملات 28 يوليو، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائر قوية، مع هبوط أسهم سامسونج إلكترونيكس بأكثر من 13%، وتراجع سهم إس كيه هاينكس بنحو 15%، في ظل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية في صناعة الرقائق الإلكترونية.
كما اقترب مؤشر ناسداك 100 من الدخول في منطقة التصحيح، بينما تعرض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات لخسائر ملحوظة، في وقت حذرت فيه وكالة فيتش من أن تصحيح أسهم الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى خطر ائتماني عالمي.
نتائج ميتا ومايكروسوفت تحدد اتجاه السوق
يترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، باعتبارهما الحدثين الأكثر تأثيرًا على مستقبل أسهم الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن أي إشارة من الشركتين إلى خفض الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تزيد من الضغوط على القطاع، في حين أن استمرار الاستثمار بنفس الوتيرة قد يهدئ مخاوف الأسواق ويعيد الثقة تدريجيًا.
ضغوط تقييمات الذكاء الاصطناعي مستمرة
رغم موجة التصحيح، يرى خبراء أن الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال قويًا، إلا أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه حجم الإنفاق الرأسمالي، مع تزايد التساؤلات حول توقيت تحقيق العوائد الاقتصادية من هذه الاستثمارات الضخمة.
وأكد محللون أن المرحلة الحالية قد تشهد إعادة تسعير لأسهم التكنولوجيا، مع تركيز المستثمرين بصورة أكبر على الربحية والتدفقات النقدية بدلًا من الاعتماد على توقعات النمو المستقبلية وحدها.









