صندوق النقد يوافق على صرف 1.8 مليار دولار جديدة لمصر ويشيد بصلابة الاقتصاد

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ضمن اتفاق تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، بما يتيح لمصر الحصول على تمويلات جديدة بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار، في خطوة تعزز استقرار الاقتصاد المصري وتدعم الاحتياطيات الأجنبية.
وأوضح الصندوق، في بيان رسمي، أن القرار يسمح للسلطات المصرية بالسحب الفوري لما يعادل 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى 200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 272 مليون دولار، في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر من البرنامجين إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل حوالي 7.3 مليار دولار.
صندوق النقد: الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مستفيدًا من السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة، وفي مقدمتها مرونة سعر الصرف، وإصلاحات أسعار الطاقة، وإجراءات ضبط الإنفاق العام، وهو ما ساهم في احتواء الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأشار الصندوق إلى استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، ليرتفع متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي إلى 5.2%، متوقعًا أن يسجل الاقتصاد نموًا بنحو 4.6% بنهاية العام المالي.
تراجع التضخم واستقرار الاحتياطيات
أوضح التقرير أن معدل التضخم ارتفع إلى 15.2% في مارس الماضي نتيجة تأثير انخفاض سعر الصرف وزيادة أسعار الطاقة، قبل أن يتراجع إلى 14.3% في يونيو، بينما استقر التضخم الأساسي عند 14.3%.
وأضاف أن الحساب الجاري تعرض لضغوط مؤقتة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلا أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية، إلى جانب الأداء القوي لقطاع السياحة والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، ما ساهم في الحفاظ على الاحتياطيات الدولية عند مستويات قوية.
إشادة بالأداء المالي للحكومة
أشاد الصندوق بالأداء المالي للحكومة المصرية، مشيرًا إلى تجاوز مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مع استمرار الجهود الرامية إلى خفض الاحتياجات التمويلية وتحسين استدامة الدين العام.
وفي المقابل، دعا الصندوق إلى تسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج من الأصول، بما يعزز دور القطاع الخاص ويرفع معدلات الاستثمار.
نيجل كلارك: مواصلة الإصلاحات ضرورة
قال نيجل كلارك، نائب المدير العام والقائم بأعمال رئيس المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إن مصر دخلت مرحلة التوترات الإقليمية وهي في وضع اقتصادي أكثر قوة بفضل التقدم الذي تحقق في برنامج الإصلاح.
وأكد أن استمرار الانضباط المالي، والسياسة النقدية الملائمة، ومرونة سعر الصرف، وتسريع الإصلاحات الهيكلية، سيظل ضروريًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو المستدام.
وأضاف أن الصندوق يرحب بالتزام الحكومة المصرية بمواصلة الإصلاحات، بما يشمل تعزيز الإيرادات الضريبية، واستئناف آلية التسعير التلقائي للوقود، وتحسين إدارة الدين العام، والإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتحسين مناخ الأعمال، بما يدعم قيادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.








