شريف فتحي: بيانات الإنفاق السياحي والقدرات البشرية “بوصلة” الدولة لتعظيم عوائد القطاع
في اجتماعٍ محوري بالعاصمة الإدارية الجديدة، ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مجلس إدارة صندوق دعم السياحة والآثار، حيث وضع المجلس “البيانات الدقيقة” و”العنصر البشري” في صدارة أولويات استراتيجية 2026. الاجتماع الذي شهد انضمام الدكتور إسماعيل عبد الغفار لعضوية المجلس، أطلق شرارة البدء لمشروعات تقنية وتدريبية ضخمة تهدف إلى قياس الأثر الاقتصادي الحقيقي للسياحة على الدخل القومي.
تفعيل “الحسابات الفرعية”: منهجية دولية لقياس إنفاق السائحين مطلع أبريل
أقر المجلس قراراً استراتيجياً بتحمل الصندوق تكلفة إحياء “وحدة الحسابات الفرعية السياحية” (TSA)، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة والجهات المعنية بالدولة. وشدد الوزير على أن هذه الوحدة ستتولى إجراء مسوح علمية دقيقة لبيانات إنفاق السائحين المحليين والدوليين، مؤكداً أن توفير مؤشرات دورية ومحدثة هو الضمانة الوحيدة لمواكبة المتغيرات العالمية ورسم سياسات تسويقية ناجحة تعكس واقع النشاط السياحي بدلاً من الاعتماد على بيانات متباعدة زمنياً.
ثورة في “بناء الإنسان”: دعم منصات عالمية وتدريب متخصص لهيئة التنشيط
اعتبر شريف فتحي أن تنمية القدرات البشرية هي “الاختصاص الأصيل” للصندوق، معلناً الموافقة على دعم بروتوكول تعاون بين غرفة المنشات الفندقية ومنصة Lobster Ink العالمية لتطوير مهارات العاملين بالقطاع الخاص. كما شملت الموافقات برامج تدريبية مكثفة للعاملين بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مع توجيهات صارمة بحسن اختيار العناصر المستهدفة لضمان تحويل التدريب إلى قيمة مضافة تنعكس على جودة الخدمة المقدمة للسائح.
موازنة 2027 وتحفيز الطيران: خطط طموحة لجذب الحركة السياحية الوافدة
استعرض المجلس الموازنة التقديرية للعام المالي 2026/2027، واعتمد ملامح برنامج “تحفيز الطيران” لموسم صيف 2026. وكشفت المؤشرات المعروضة عن طفرة في أداء البرنامج خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مما دفع الوزارة لتعزيز آليات الدعم الموجه لشركات الطيران لضمان استمرارية تدفق الحركة السياحية من الأسواق التقليدية والواعدة، وترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة طوال العام.
الشفافية والحوكمة: ربط الإنفاق بالمستهدفات القومية
أكد الدكتور شريف جمال عبد الجواد، أمين عام الصندوق، أن الصندوق يعمل وفق رؤية تستهدف الحوكمة المالية وربط الإنفاق بالنتائج الملموسة في قطاعي السياحة والآثار. وأوضح أن التكامل بين دعم البنية التحتية، والترويج الدولي، وتأهيل الكوادر البشرية، يمثل “المثلث الذهبي” الذي يسعى الصندوق لتحقيقه لضمان استدامة النمو السياحي وتحقيق مستهدفات “رؤية مصر 2030” في هذا القطاع الحيوي.





