روسيا تطلق سيارة «أتوم» الكهربائية بأسعار أقل من المنافسين الصينيين

تستعد روسيا لبدء مبيعات سيارتها الكهربائية المحلية «أتوم» رسميًا في أبريل 2026، في خطوة تستهدف منافسة السيارات الكهربائية الصينية عبر تسعير أقل ودعم حكومي مباشر، مع اعتماد نموذج بيع رقمي كامل وتسليم مباشر للمنازل، وفق تصريحات رسمية لشركة كاما المُصنّعة.
وقال ألكسندر كوستيليف، المدير التجاري لشركة كاما، إن الشركة تخطط لافتتاح موسم المبيعات رسميًا في أبريل.
وأضاف أن عمليات الشراء للأفراد ستتم حصريًا عبر الإنترنت، على أن تُسلَّم السيارات مباشرة إلى العملاء، بينما ستتولى شركات شريكة توفير خدمات تجارب القيادة والصيانة في المدن الروسية الكبرى، مع توسع الشبكة تدريجيًا.
وأكد كوستيليف أن أولى عمليات التسليم ستُنفذ للعملاء الذين قدموا طلبات مسبقة منذ عام 2023، كما ستُزوَّد شركات سيارات الأجرة ومنصات مشاركة السيارات والسلطات الإقليمية بعدد من السيارات لإجراء اختبارات تشغيلية قبل التوسع التجاري الكامل.
وفيما يتعلق بالتسعير، قال أناتولي كياشكو، مدير العلاقات الحكومية لعلامة «أتوم»، إن السيارة الكهربائية الروسية ستكون أرخص من نظيراتها الصينية في السوق المحلي، على أن يتم الإعلان عن السعر النهائي للجمهور خلال فبراير.
وأضاف أن السيارة، رغم تسعيرها التنافسي، تُصنف ضمن فئة السيارات الفاخرة ذات الإنتاج الضخم.
وبحسب الموقع الرسمي للشركة، يمكن حاليًا حجز السيارة الكهربائية الروسية «أتوم» مسبقًا مقابل 3.9 مليون روبل، أي ما يعادل نحو 51 ألف دولار، إلا أن السعر قد ينخفض إلى قرابة 3 ملايين روبل (أقل من 40 ألف دولار) بعد تطبيق الخصم الحكومي، ما يعزز قدرتها التنافسية أمام السيارات الصينية المستوردة.
ويعود تطوير سيارة أتوم الكهربائية إلى عام 2021، حيث عُرض النموذج الوظيفي الأول في موسكو خلال مايو 2023، قبل أن تنجح السيارة مؤخرًا في اختبار قيادة ذاتية لمسافة 800 كيلومتر بين موسكو وكازان، أكملت خلالها 95% من الرحلة دون تدخل بشري، باستخدام أنظمة مساعدة القيادة.
وتتخذ شركة كاما من جمهورية تتارستان مقرًا لتطوير وتجميع السيارة، في إطار استراتيجية روسية أوسع لتوطين صناعة المركبات الكهربائية وتقنيات القيادة الذاتية، وهو ما أكده وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون أليخانوف في تصريحات سابقة.
ويأتي إطلاق السيارة في وقت يدفع فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو تسريع الانتقال من مرحلة الاختبارات إلى التطبيق التجاري واسع النطاق لتقنيات النقل ذاتي القيادة، رغم إقراره بأن روسيا لا تزال متأخرة عن الدول الرائدة، لكنها تسعى لتعويض الفجوة عبر زيادة الإنتاج والتصدير خلال السنوات المقبلة.





