260 مليار دولار تدفع بنوك الخليج لتعزيز حضورها في أفريقيا

تتجه بنوك الشرق الأوسط إلى تعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية، مدفوعة بتنامي التجارة والاستثمارات والتحويلات المالية بين المنطقتين.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 260 مليار دولار، بينما تجاوز الاستثمار الأجنبي المباشر 100 مليار دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2022.
وتتحرك بنوك خليجية كبرى للاستفادة من هذه الروابط، عبر الاستحواذات والتوسع المباشر والشراكات مع المؤسسات المالية الأفريقية.
بنك الإمارات دبي الوطني يعزز وجوده في مصر
وفي هذا السياق، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني عزمه الاستحواذ على أعمال التجزئة المصرفية لبنك HSBC مصر.
وقال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن الصفقة تمثل خطوة مهمة في استراتيجية النمو الإقليمي للبنك.
وأضاف أن الصفقة تعزز وجود البنك وتدعم خططه لتنمية قاعدة العملاء.
بنك أبوظبي الأول يتجه إلى جنوب أفريقيا
ولا يقتصر التوسع الخليجي على مصر، إذ يعتزم بنك أبوظبي الأول افتتاح أول مكتب تمثيلي له في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بمدينة لاجوس.
كما أعلن البنك اعتزامه التقدم للحصول على ترخيص مصرفي في جنوب أفريقيا.
ويمتلك بنك أبوظبي الأول حضورًا في 20 سوقًا، بينها مصر وليبيا، وتبلغ أصوله نحو 382.2 مليار دولار.
قطر الوطني يدعم وجوده عبر إيكوبنك
ويعزز بنك قطر الوطني وجوده في أفريقيا من خلال حصته البالغة 20.1% في بنك إيكوبنك.
ويعمل إيكوبنك في 35 سوقًا أفريقية، وحقق أرباحًا قبل الضرائب بلغت 423 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
كما تعمل مؤسسات مالية خليجية أخرى على تعزيز حضورها في القارة، بينها بنك البركة البحريني وبنك المشرق الإماراتي.
واستحوذت شركة سورين للاستثمار، ومقرها دبي، العام الماضي على حصة مسيطرة تبلغ 42.8% في بنك الخليج الأفريقي الكيني.
التحويلات والتمويل الإسلامي يدعمان التوسع
وتوفر الروابط الاقتصادية بين الخليج وأفريقيا فرصًا إضافية للبنوك في مجالات المدفوعات الدولية والتحويلات وتمويل التجارة.
وبلغت تحويلات دول مجلس التعاون الخليجي إلى أفريقيا نحو 28.3 مليار دولار العام الماضي.
كما يبرز التمويل الإسلامي كأحد مجالات النمو المحتملة، في ظل وجود نحو 600 مليون مسلم في القارة الأفريقية.
ورغم ذلك، لم تتجاوز مساهمة أفريقيا في سوق الخدمات المالية الإسلامية العالمية 30.7 مليار دولار خلال 2025.
ويمثل هذا الرقم نحو 0.7% فقط من إجمالي السوق العالمية البالغ 4.4 تريليون دولار.
وتشير هذه الفجوة إلى مساحة واسعة أمام البنوك الخليجية لتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل المتوافق مع الشريعة في الأسواق الأفريقية.
أفريقيا تتحول إلى سوق مصرفية جاذبة
وتعكس التحركات الخليجية تحول أفريقيا إلى سوق أكثر جذبًا للمؤسسات المصرفية، مدفوعة بنمو التجارة والاستثمار والتحويلات.
كما تمنح العلاقات الاقتصادية المتزايدة بين دول الخليج والدول الأفريقية البنوك فرصًا لتوسيع الخدمات المصرفية وتمويل التجارة والمدفوعات العابرة للحدود.









