من 96.9% إلى 89.2%.. خفض ديون البرتغال يدفع «سكوب» لرفع تصنيفها إلى A+

رفعت و وكالة سكوب للتصنيف الائتماني تصنيف البرتغال طويل الأجل وتصنيف ديونها الممتازة غير المضمونة بالعملتين المحلية والأجنبية درجة واحدة من A إلى A+، مع تعديل النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة، في خطوة استندت إلى التحسن المستمر في المالية العامة وقوة الأداء الاقتصادي.

كما رفعت الوكالة التصنيف السيادي قصير الأجل للبرتغال من S-1 إلى S-1+، بعد أن عزز تراجع الدين العام والنمو الاقتصادي والحد من الاختلالات الخارجية قدرة البلاد على تحمل الصدمات.

الدين البرتغالي يهبط إلى 89.2% من الناتج

كان تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي أحد أبرز أسباب قرار «سكوب»، بعدما انخفضت النسبة من 96.9% في 2023 إلى 89.2% في 2025.

ويأتي هذا الانخفاض بعد ثلاث سنوات متتالية من الفوائض المالية، بالتزامن مع انخفاض تكاليف خدمة الدين واستمرار النمو الاسمي للاقتصاد.

وتتوقع «سكوب» استمرار المسار النزولي لنسبة الدين، وصولًا إلى نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031، مدعومة بما تصفه الوكالة بالسياسة المالية المنضبطة والتزام الحكومة بقواعد الاستدامة المالية.

ويعني استمرار خفض الدين تقليص أحد أبرز مواطن الضعف في المالية البرتغالية، مع توفير مساحة مالية أكبر للتعامل مع الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

3 سنوات من الفوائض تدعم الثقة المالية

تربط «سكوب» التحسن في وضع الدين بسجل مالي أكثر قوة، إذ ساهمت ثلاث سنوات متتالية من الفوائض المالية في تسريع عملية خفض المديونية.

ويساعد ارتفاع النمو الاسمي، إلى جانب تراجع تكلفة الفائدة، في تقليص عبء الدين كنسبة من الناتج، وهو ما ينعكس على قدرة الحكومة على خدمة التزاماتها وعلى مرونة المالية العامة.

وترى الوكالة أن هذا التحسن سيستمر رغم توقع تراجع الفوائض الأولية تدريجيًا وعودة النمو إلى معدلاته الطبيعية على المدى المتوسط.

اقتصاد البرتغال ينمو 2.1% في 2026

لم يقتصر رفع التصنيف على تحسن المالية العامة، إذ رصدت «سكوب» أيضًا قوة النمو الاقتصادي وتحسن المركز الخارجي للبرتغال.

وتتوقع الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% خلال 2026، وهو معدل يفوق قليلًا نمو العام السابق، رغم التداعيات المرتبطة بالعواصف الأطلسية والتوترات الجيوسياسية والصراع في الشرق الأوسط.

وعلى المدى المتوسط، تتوقع «سكوب» أن يبلغ متوسط النمو نحو 1.7% سنويًا خلال الفترة من 2027 إلى 2031، وهو مستوى أعلى من متوسط النمو المتوقع لمنطقة اليورو.

السياحة والتوظيف يدعمان النشاط الاقتصادي

ترى «سكوب» أن الاقتصاد البرتغالي استفاد خلال السنوات الماضية من ازدهار قطاع السياحة وارتفاع معدلات التوظيف، إلى جانب الأثر الإيجابي لخطة التعافي والمرونة والإصلاحات الهيكلية السابقة.

وساعدت هذه العوامل على تعزيز الطلب المحلي، ودعمت قدرة الاقتصاد على تجاوز الصدمات الخارجية، في وقت واصلت فيه البرتغال تحسين مركزها الخارجي.

وكان هذا الأداء أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الوكالة إلى اعتبار الاقتصاد البرتغالي أكثر قدرة على الصمود مقارنة بسنوات سابقة.

تحسن المركز الخارجي يقلص مخاطر الصدمات

رصدت «سكوب» كذلك استمرار تراجع نقاط الضعف الخارجية للبرتغال، مدفوعًا بفوائض الحساب الجاري وتحسن صافي وضع الاستثمار الدولي.

ويعزز هذا التحسن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، خصوصًا في ظل انفتاح الاقتصاد البرتغالي واعتماده على التجارة والاستثمار والسياحة.

وترى الوكالة أن الجمع بين تحسن المالية العامة والمركز الخارجي الأكثر قوة يدعم استدامة التصنيف الجديد عند مستوى A+.

لماذا استقرت النظرة المستقبلية؟

رغم رفع التصنيف، عدلت «سكوب» النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة، بما يعكس تقييم الوكالة لتوازن المخاطر المحيطة بالتصنيف خلال الفترة المقبلة.

ويشير القرار إلى أن التحسن الذي دفع إلى رفع التصنيف أصبح أكثر رسوخًا، لكن الوكالة لا ترى في الوقت نفسه عوامل إضافية كافية لتغيير النظرة المستقبلية إلى إيجابية مجددًا.

وتظل التحديات المرتبطة بالنمو المحتمل، والديموغرافيا، والانكشاف على الصدمات الخارجية من العوامل التي تراقبها الوكالة عند تقييم المسار الائتماني للبرتغال. وكانت «سكوب» قد أشارت في مراجعت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى