مصر تستضيف أول حرم دولي لجامعة إكستر البريطانية من مجموعة راسل في شمال أفريقيا

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، جهود الشراكة بين جامعتي عين شمس وعين شمس الأهلية وجامعة إكستر البريطانية، لإنشاء أول حرم دولي لجامعة إكستر في مصر وشمال أفريقيا، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو جذب الجامعات العالمية المرموقة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا لمتابعة تطورات الشراكة، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس والقائم بعمل رئيس جامعة عين شمس الأهلية، والدكتور محمد صالحين، نائب رئيس جامعة عين شمس الأهلية للشؤون الأكاديمية.
أول حرم دولي لجامعة إكستر في مصر
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية توسيع الشراكات الدولية مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يتيح للطلاب المصريين فرصًا تعليمية متميزة، ويعزز قدرة مصر على استقطاب المؤسسات الأكاديمية الدولية للعمل داخل السوق المصرية.
وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة أنه تم خلال أغسطس من العام الجاري توقيع وثيقة المبادئ والشروط الرئيسية للشراكة بين جامعة عين شمس وجامعة عين شمس الأهلية وجامعة إكستر البريطانية، تمهيدًا لاستكمال الاتفاقيات النهائية الخاصة بإنشاء الحرم الدولي.
ومن المقرر أن تستضيف جامعة عين شمس الأهلية الحرم الدولي لجامعة إكستر، لتصبح الجامعة البريطانية أول جامعة من مجموعة راسل تتجه إلى إتاحة برامجها ودرجاتها العلمية في شمال أفريقيا من خلال حرم دولي لها في مصر.
شراكة تجمع 3 جامعات
وتقوم الشراكة الجديدة على تكامل الخبرات والإمكانات بين الجامعات الثلاث.
وأوضح الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن جامعة عين شمس تقدم خبرتها الأكاديمية والبحثية العريقة، بينما توفر جامعة عين شمس الأهلية بنية تحتية وبيئة تعليمية حديثة، في حين تضيف جامعة إكستر خبرتها الأكاديمية ومعاييرها التعليمية والبحثية الدولية.
ويمنح هذا التكامل الشراكة بُعدًا يتجاوز مجرد إتاحة برامج دراسية أجنبية، إلى بناء نموذج للتعاون الأكاديمي والبحثي يمكن أن يدعم تنافسية التعليم العالي المصري.
برامج لاقتصادات المستقبل
ومن المقرر أن يقدم الحرم الدولي برامج أكاديمية في عدد من المجالات التي ترتبط بصورة مباشرة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل.
وتشمل البرامج علوم الحاسب والبيانات، والهندسة، والأعمال والإدارة، والعلوم الصحية والحياتية.
وتكتسب هذه التخصصات أهمية متزايدة مع توسع الاقتصاد الرقمي، وصعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وزيادة الطلب على التخصصات الهندسية والتكنولوجية والمهارات المرتبطة بالاقتصاد الجديد.
كما يمكن أن تسهم هذه البرامج في تعزيز فرص الطلاب المصريين للحصول على تعليم ذي معايير دولية داخل مصر، بدلًا من تحمل تكلفة الدراسة والإقامة بالخارج.
مصر تتحول إلى مركز إقليمي للتعليم
وأكد رئيس الوزراء أن التوسع في الشراكات الدولية في مجال التعليم العالي يأتي ضمن توجه الدولة لإتاحة فرص تعليمية متميزة وجذب المؤسسات الأكاديمية العالمية إلى مصر.
ويتوافق هذا التوجه مع رؤية مصر 2030 التي تضع التعليم والبحث العلمي والابتكار في قلب عملية التنمية المستدامة.
وتستهدف الدولة كذلك ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية والعالمية، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية وقدرتها على تقديم برامج تعليمية تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
مجموعة راسل.. إضافة مهمة للتعليم المصري
وتكتسب الشراكة أهمية خاصة لارتباطها بجامعة إكستر، التي تنتمي إلى مجموعة راسل، وهي تجمع يضم جامعات بحثية بريطانية بارزة.
ويعني اتجاه جامعة من هذا المستوى إلى إنشاء حرم دولي في مصر تعزيز حضور التعليم البريطاني عالي المستوى في المنطقة، وفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الدولية في التعليم والبحث العلمي.
كما أن وجود حرم دولي لجامعة بريطانية داخل مصر يمكن أن يدعم حركة الطلاب والباحثين ويعزز فرص التعاون البحثي ونقل المعرفة والخبرات.
مدبولي يوجه بالتوسع في الشراكات العالمية
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي باستكمال الإجراءات اللازمة لضمان نجاح الشراكة بين الجامعات الثلاث، إلى جانب السعي لإبرام شراكات مماثلة مع الجامعات العالمية المتميزة.
وتعكس هذه التوجيهات رغبة الدولة في تحويل مصر إلى نقطة جذب للمؤسسات التعليمية الدولية، بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ولا تتوقف أهمية المشروع عند توفير برامج دراسية جديدة، إذ يمثل دخول جامعة بريطانية من مجموعة راسل إلى مصر اختبارًا لقدرة السوق التعليمية المصرية على جذب مؤسسات دولية ذات ثقل أكاديمي وبحثي.









