FinCEN تكشف عن 12.7 مليار دولار احتيال بأصول رقمية.. وجنوب شرق آسيا وكر الإجرام

كشفت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية (FinCEN)، التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، عن نشاط مالي بقيمة 12.7 مليار دولار تقريبًا، أبلغت عنه مؤسسات أمريكية، ويرتبط بعمليات احتيال استثماري مشتبه بها تتعلق بالأصول الرقمية، في واحدة من أكبر كشوفات الاحتيال الرقمي التي ترصدها الجهات التنظيمية.
وأشارت FinCEN، في تحليل الاتجاهات المالية والتنبيه المصاحب للمؤسسات المالية الصادر في 3 سبتمبر 2026، إلى أن هذه العمليات الاحتيالية تُدار عادةً من قبل جماعات إجرامية منظمة عابرة للحدود تتخذ من جنوب شرق آسيا مقرًا لها.
34 ألف بلاغ و12.7 مليار دولار في 28 شهرًا
يتعلق المبلغ بـ 33,904 تقريرًا تم تقديمها بموجب قانون السرية المصرفية في الفترة بين 8 سبتمبر 2023 و31 ديسمبر 2025، وقد تم تقديم غالبية هذه التقارير من قبل شركات خدمات الأموال التي تعتمد بشكل كبير على صناعة الأصول الرقمية.
وأوضحت FinCEN أن الإجمالي لا يمثل الخسائر المؤكدة التي تكبدها الضحايا، إذ قد تتضمن البيانات حالات تتعلق بمحاولات إجراء هذه المعاملات، وتقارير متعددة، وتحويلات في كلا الاتجاهين.
ارتفاع البلاغات 10.9% شهريًا.. والمبالغ 18%
أظهرت البيانات ارتفاع حجم البلاغات المقدمة بنسبة 10.9% في المتوسط مقارنة بالشهر السابق، بينما زادت المبالغ المبلغ عنها بنسبة 18% تقريبًا، في مؤشر على تنامي نشاط الاحتيال الرقمي رغم جهود الرقابة.
وأوضحت FinCEN أن ارتفاع عدد البلاغات يعود إلى توسيع نطاق المصطلحات المستخدمة في الإعلان عن التنبيهات، وهو ما لا يُعد مؤشرًا على ازدياد عمليات الاحتيال بالضرورة.
تحذير FinCEN: أخطر تهديد احتيالي يواجه الأمريكيين
قالت جين لانج، القائم بأعمال وكيل وزارة مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية: “تُشكّل عمليات الاحتيال في استثمارات الأصول الرقمية أحد أخطر التهديدات الاحتيالية التي تواجه الأمريكيين اليوم”، مضيفة أن المنظمات التي تقف وراءها تستغل “التقنيات الناشئة ونقاط الضعف البشرية على حد سواء”.
أسواق الضمان والعملات المستقرة في قلب العمليات
كشف تنبيه FinCEN عن نظام إجرامي متكامل يعتمد على “أسواق الضمان” للاستفادة من خدمات تتراوح بين إنشاء الحسابات والاحتيال الإلكتروني وغسيل الأموال، حيث يقوم مقدمو خدمات غسيل الأموال المحترفون بإنشاء شركات وهمية وحسابات وسيطة.
وأكد التقرير أن العملات المستقرة شكلت النسبة الأكبر، بلغت 84%، من المعاملات غير المشروعة المتعلقة بالأصول الافتراضية في عام 2025، وفق بيانات شركة Chainalysis، مما يعكس تحول المحتالين إلى استخدام هذه العملات للتهرب من الرقابة.
جنوب شرق آسيا: اقتصاد إجرامي متكامل
وفقًا لتقييم أجراه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في يوليو، فإن عصابات الجريمة في جنوب شرق آسيا هي جزء من اقتصاد قائم على الخدمات متنامٍ تشترك فيه عمليات الاحتيال والاتجار بالبشر وغسل الأموال في نفس البنية التحتية.
وقدّر المكتب خسائر الاحتيال في جميع أنحاء شرق آسيا وجنوب شرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا بما يتراوح بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار في عام 2025.
ضغوط امتثال متزايدة على شركات العملات المشفرة
يزيد تنبيه FinCEN الضغط على شركات العملات المشفرة للاستثمار بشكل أكبر في مراقبة المعاملات، ومراقبة حسابات الغش، وتبادل المعلومات الدولية على وجه السرعة.
وحذر تقرير مجموعة العمل المالي (FATF) الصادر في مارس من أن السلطات القضائية لديها رقابة غير متساوية، وهو ما يمكن للمجرمين استغلاله، مع ظهور ما يُعرف بـ”الحوالة الرقمية” عبر تطبيقات المراسلة المشفرة مثل واتساب وتيليغرام وسيغنال.









