مصر تعيد رسم خريطة الطاقة حتى 2040.. بطاريات تخزين وقدرات متجددة جديدة على الشبكة

تتحرك مصر لإعادة رسم خريطة الطاقة حتى عام 2040، عبر تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة ووضع سيناريوهات جديدة لإضافة القدرات الكهربائية، والتوسع في الطاقة الشمسية والرياح، وإدخال بطاريات التخزين لدعم استقرار الشبكة القومية.
ويأتي التحرك بالتوازي مع خطة لتطوير شبكة نقل الكهرباء ورفع قدرتها على استيعاب الطاقات الجديدة، إلى جانب مواجهة النمو المتوقع في الأحمال وتوفير التغذية الكهربائية لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية.
استراتيجية الطاقة حتى 2040 تدخل مرحلة التحديث
ناقش الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الدكتور جورج جياناكيديس، الاستشاري الدولي المختص بتحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة، مستجدات العمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة حتى 2040.
واستعرض الاجتماع القدرات المقرر دخولها على الشبكة حتى عام 2030، إلى جانب المشروعات المرتبطة بمزيج الطاقة والبرامج الخاصة بتطوير وتقوية الشبكة الموحدة.
وشملت المناقشات كذلك القدرات المستهدفة حتى 2040، في ضوء البيانات المشتركة بين قطاعي الكهرباء والبترول، وخطط التعامل مع ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية.
الشمس والرياح في قلب مزيج الطاقة
تركز الخطة على زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تحديد الجداول الزمنية الخاصة بالمشروعات المقرر ربطها بالشبكة.
وتستهدف هذه الخطوة تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع خفض استهلاك الوقود التقليدي والحد من الانبعاثات الكربونية.
وفي الوقت نفسه، يجري العمل على تقييم تأثير دخول القدرات المتجددة على الشبكة، بما يضمن الحفاظ على استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
بطاريات التخزين تدخل حسابات الشبكة
خصص الاجتماع جانبًا مهمًا لبحث التوسع في استخدام تقنيات بطاريات تخزين الطاقة.
وتشمل الخطة إقامة محطات تخزين مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب محطات تخزين منفصلة، بهدف زيادة القدرة على الاستفادة من الطاقة المنتجة وتحقيق مزيد من الاستقرار للشبكة الكهربائية.
وتكتسب بطاريات التخزين أهمية أكبر مع ارتفاع الاعتماد على مصادر متجددة تتأثر طبيعة إنتاجها بظروف التشغيل ومعدلات التوليد، وهو ما يجعل التخزين أحد العناصر التي يجري إدراجها في السيناريوهات المستقبلية للشبكة.
الكهرباء تستعد لزيادة الأحمال
ناقش الاجتماع خطط مواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء، إلى جانب المشروعات الجاري تنفيذها لتوفير التغذية اللازمة لمشروعات التنمية في القطاعات الصناعية والزراعية والعمرانية بمختلف المحافظات.
كما جرى استعراض موقف إضافة القدرات الجديدة إلى الشبكة، وخطط تحسين كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء.
وتتزامن هذه التحركات مع توجه لرفع كفاءة البنية التحتية للشبكة، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة دون التأثير على جودة واستمرارية التغذية.
تحديث الاستراتيجية كل 3 سنوات
أكد محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات، لمواكبة المستجدات المتعلقة بنمو الأحمال وموقف القدرات المتاحة.
ووجّه بإعداد سيناريوهات وبدائل مختلفة تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وبطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.
كما شدد على أهمية المتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء وتقييمها، بما يسمح بالتعامل مع التغيرات المحتملة وتحقيق أهداف خطة الطاقة.
شبكة نقل الكهرباء أمام مهمة استيعاب القدرات الجديدة
أكد وزير الكهرباء أن الشبكة القومية تشهد عمليات تحديث وتطوير ودعم مستمرة، بهدف توفير الطاقة الكهربائية بجودة واستقرار واستمرارية لمختلف الاستخدامات.
وأوضح أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يجري بالتوازي مع خطة شاملة لرفع كفاءة الشبكة وتحسين الأداء وخفض معدل استهلاك الوقود.
وتتضمن أعمال تدعيم شبكة نقل الكهرباء إنشاء خطوط نقل جديدة، وتطوير الخطوط القائمة، وإنشاء محطات محولات جديدة، إلى جانب توسعة المحطات الموجودة.
ماذا بعد؟
تتجه خطة الكهرباء خلال المرحلة المقبلة إلى ربط ثلاثة مسارات رئيسية معًا: إضافة قدرات جديدة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتطوير قدرات التخزين والشبكة.
وتحدد نتائج تحديث استراتيجية الطاقة حتى 2040 شكل مزيج الطاقة المستهدف، وكذلك احتياجات الشبكة من القدرات الجديدة وبطاريات التخزين والجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروعات.









