مدبولي يشدد على تأمين السلع.. زيادة المخزون ومنافذ البيع لمواجهة تقلبات الأسواق

شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على مواصلة رفع أرصدة السلع الاستراتيجية وتأمين احتياطيات كافية لفترات طويلة، بالتوازي مع زيادة منافذ البيع وتشديد المتابعة اليومية للأسواق، في تحرك يستهدف الحفاظ على وفرة المعروض واستقرار السوق في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية والعالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مدبولي لمتابعة موقف زيادة المخزون الاستراتيجي واستقرار الأسواق، بحضور وزراء المالية والتموين والزراعة والتخطيط، ورئيس جهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة، ونائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب عدد من المسؤولين.
القمح والزيوت والسكر واللحوم تتصدر خطة زيادة المخزون
ناقش الاجتماع الموقف التنفيذي لخطط تعزيز أرصدة عدد من السلع الحيوية، وفي مقدمتها القمح والزيوت والسكر واللحوم والدواجن، إلى جانب المحاصيل التعاقدية والاستراتيجية.
وتستهدف الخطة رفع مستويات الكفاية والجاهزية، مع ضمان انتظام التدفقات المالية واللوجستية اللازمة للتوريد، بما يحافظ على استمرارية سلاسل الإمداد وعدم تعرض السوق لاختناقات مفاجئة.
وأكد رئيس الوزراء أن توفير السلع الأساسية وتأمين احتياطيات آمنة منها يمثلان أولوية للحكومة، خصوصًا مع استمرار حالة عدم الاستقرار في البيئة الإقليمية والدولية.
الحكومة تربط المخزون بسلاسل الإمداد
لم تقتصر المناقشات على حجم المخزون، وإنما امتدت إلى التدفقات المالية واللوجستية التي تضمن وصول السلع بصورة منتظمة إلى الأسواق.
ويعكس ذلك توجهًا لربط إدارة الاحتياطي الاستراتيجي بقدرة الدولة على تأمين عمليات التوريد والنقل والتوزيع، بدلًا من التعامل مع المخزون باعتباره كميات محفوظة فقط.
وتشارك في هذه المنظومة وزارات التموين والزراعة والمالية والتخطيط، إلى جانب جهاز «مستقبل مصر»، بما يوسع نطاق التنسيق بين الجهات المعنية بالإنتاج والشراء والتمويل والتوزيع.
زيادة منافذ البيع في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا
وتضمن الاجتماع استعراض خطط زيادة عدد المنافذ والمعارض السلعية التابعة للجهات الحكومية المختلفة، سواء الثابتة أو المتحركة، على مستوى الجمهورية.
وتعطي الخطة أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا، بما فيها القرى والنجوع، بهدف إتاحة السلع بكميات مناسبة وأسعار ملائمة، وتقليل الضغوط التي قد تنتج عن ارتفاع تكاليف التداول أو اضطراب الإمدادات.
وتستهدف هذه الخطوة الاقتراب بالسلع الأساسية من المستهلك النهائي، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى دعم أكبر لوفرة المعروض.
متابعة يومية للأسعار وحركة تداول السلع
وجه الاجتماع أيضًا بتكثيف المتابعة الدورية للأسواق ورصد حركة تداول السلع والأسعار بصورة يومية، مع استمرار المتابعة الميدانية لمستويات المعروض ومدى تلبية احتياجات المواطنين.
وتضع هذه الآلية الحكومة أمام صورة أكثر سرعة لحركة السوق، بما يسمح برصد أي اختناقات أو تغيرات غير معتادة في الأسعار والتعامل معها قبل اتساع تأثيرها.
ويأتي ذلك في إطار توجه حكومي مستمر لإبقاء توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق ضمن الملفات ذات الأولوية، بالتزامن مع الظروف الإقليمية التي قد تؤثر في تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد.
تحرك متكامل من المخزون إلى السوق
وتكشف خريطة الإجراءات المطروحة خلال الاجتماع عن تحرك على أكثر من مستوى، يبدأ من زيادة الاحتياطيات وتأمين التوريدات، ويمتد إلى توسيع منافذ البيع وتعزيز الرقابة على حركة السلع والأسعار.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المسار إلى بناء مخزون أكثر أمانًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انسيابية انتقال السلع من مصادر التوريد إلى المنافذ والأسواق، بما يقلل مخاطر نقص المعروض أو الارتفاعات المفاجئة في الأسعار.
ويأتي هذا التحرك بعد اجتماعات حكومية متتابعة ركزت خلال الأشهر الأخيرة على رفع المخزون الاستراتيجي للسلع والمنتجات الأساسية، وربط ذلك بمتابعة التطورات الإقليمية واستقرار الأسواق.









