الخليج يعلن خطة الهروب من هرمز.. مليارات الدولارات لحماية صادرات النفط

تسارع شركات النفط الخليجية الكبرى تنفيذ خطط استراتيجية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يدفع المنتجين إلى البحث عن مسارات بديلة تضمن استمرار تدفق صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

توسعات أدنوك صوب الفجيرة وخط أنابيب غرب-شرق

وفي هذا السياق، كشفت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن توسعات جديدة في قدراتها التصديرية عبر الفجيرة، إلى جانب دراسة إنشاء خطوط إضافية لنقل المنتجات المكررة بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط الخام عالميًا.

وقال فيليب خوري نائب الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك” إن الشركة تعمل على زيادة الطاقة التصديرية الحالية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات جديدة تدعم أمن الإمدادات وتعزز مرونة قطاع الطاقة الإماراتي في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

وتتضمن الخطط مشروع خط أنابيب جديد يمتد من الغرب إلى الشرق بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، على أن يبدأ تشغيله مطلع عام 2027، بما يضيف مسارًا جديدًا لصادرات النفط الإماراتية بعيدًا عن مناطق التوتر.

ويرى محللون أن هذه الاستثمارات تعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسات أمن الطاقة بدول الخليج، إذ لم يعد الاعتماد الكامل على مضيق هرمز خيارًا مفضلًا لدى المنتجين الكبار، خاصة مع تكرار التهديدات التي قد تؤثر على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.

تفوق سعودي إماراتي وضغوط مالية على دول الجوار

ولا تقتصر التحركات الحالية على النفط الخام فقط، بل تشمل أيضًا دراسة إنشاء بنية تحتية متطورة لنقل الوقود المكرر مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، وهي منتجات تحقق عوائد مرتفعة وتتمتع بطلب قوي في الأسواق الدولية.

وتواصل أرامكو السعودية بدورها الاستفادة من شبكات خطوط الأنابيب التي طورتها خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تقليل تأثير أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز على عمليات التصدير، وهو ما عزز من قدرة المملكة على المحافظة على تدفقات النفط إلى العملاء حول العالم.

اراء خبراء  قطاع الطاقة العالمية

وأكد خبراء في قطاع الطاقة العالمية أن دول الخليج باتت تنظر إلى تنويع مسارات التصدير باعتباره ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار احتياطي، خصوصًا مع اعتماد اقتصادات المنطقة بشكل كبير على إيرادات النفط والغاز.

كما تشير التقديرات إلى أن دولًا أخرى في المنطقة، وفي مقدمتها العراق، قد تتجه خلال السنوات المقبلة إلى تطوير أو إعادة تأهيل خطوط أنابيب بديلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكامل على مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد رسم خريطة تجارة النفط العالمية خلال السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى