بنك إنجلترا يواجه التضخم بالحذر ويثبت أسعار الفائدة مؤقتًا | تفاصيل

كشف بنك إنجلترا عن توجهاته بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتقلبات معدلات التضخم والنمو، ما يعكس استمرار الحذر في السياسة النقدية البريطانية.
وقال عضو لجنة السياسة النقدية بالبنك، آلان تايلور، إن أسعار الفائدة الحالية لا تزال عند مستويات تقييدية للاقتصاد، مرجحًا استمرار تثبيتها خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر تطورات اقتصادية سلبية حادة أو ما وصفه بأسوأ السيناريوهات.
وأوضح تايلور أن الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، ومنها الحرب في إيران، لا تستدعي رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية كافية للتعامل مع الظروف الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا تتبنى نهجًا حذرًا في تقييم البيانات الاقتصادية، مع متابعة دقيقة لتأثير الصدمات الجيوسياسية على مستويات الأسعار والنمو الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وأكد عضو اللجنة أنه يشعر بالارتياح تجاه المستوى الحالي للفائدة، لكنه يترقب تراجع تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي قبل التفكير في أي تغيير في المسار النقدي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يميل فيه غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية إلى دعم قرار تثبيت أسعار الفائدة بعد فترة من النقاشات التي شهدت تباينًا حول احتمالات خفضها أو الإبقاء عليها دون تغيير.
ويعكس هذا التوجه استمرار سياسة التحوط النقدي لدى بنك إنجلترا، في ظل مخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية، خاصة مع استمرار اضطرابات الطاقة وأسواق السلع الأساسية.
كما يراقب صناع القرار في بريطانيا تطورات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تحركات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسواق المالية.
ويشير محللون إلى أن إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يهدف إلى السيطرة على التضخم، لكنه في الوقت ذاته يضغط على معدلات النمو والاستثمار، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام معادلة صعبة خلال المرحلة المقبلة.









