صندوق أسرار “إبستين” الأسود ينفجر .. ملايين الوثائق تفضح حيتان المصارف العالمية!

شهدت الأوساط المالية والمصرفية العالمية حالة من الارتداد العنيف عقب إفراج وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الصفحات من الوثائق والملفات الرسمية المتعلقة بالتحقيقات مع الممول الأمريكي والمدان بالجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.
وكشفت الوثائق المسربة لعام 2026 عن تغلغل إبستين الهيكلي وعلاقاته المهنية والشخصية العميقة مع مجموعة من أقوى التنفيذيين والمصرفيين في كبرى البنوك الاستثمارية حول العالم، بدءاً من “جيه بي مورغان” ودويتشه بنك، وصولاً إلى بنوك سويسرا الخاصة وإمبراطورية روتشيلد.
وعلى الرغم من تأكيدات الهيئات القضائية بأن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة توجيه اتهامات جنائية مباشرة، إلا أن الكشف عن كواليس المراسلات المتبادلة أحدث هزة عنيفة في الهياكل الإدارية للبنوك؛ مما أدى إلى موجة استقالات وتفتيش مباغت من السلطات المالية الفرنسية وسلسلة من الغرامات التنظيمية الصارمة.
التفتيش يطال “روتشيلد” وملايين الاستشارات المشبوهة
وتصدرت رئيسة بنك “إدموند دي روتشيلد”، أريان دي روتشيلد، المشهد المصرفي؛ حيث كشفت الوثائق عن تبادل آلاف المراسلات بينها وبين إبستين، والذي عمل مستشاراً استراتيجياً للبنك متقاضياً نحو 25 مليون دولار. بناءً على ذلك، داهمت هيئة الرقابة المالية الوطنية الفرنسية مكاتب البنك في باريس بمارس الماضي للتحقيق في قضايا فساد تركزت حول الدبلوماسي السابق والمصرفي بالبنك “فابريس أيدان”، والذي تشير الرسائل إلى قيامه بتسهيل لقاءات لإبستين مع مسؤولين ووزراء في الشرق الأوسط وتأمين تآشيرات لمعاونيه.
اختراق “جيه بي مورغان” و”دويتشه بنك” وهزّة في “غولدمان ساكس”
ولم يكن بنك “جيه بي مورغان تشيس” بمنأى عن العاصفة؛ إذ كشفت الوثائق عن استمرار الموظفة المخضرمة ماري إردوس (الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول والثروات) في تبادل رسائل شخصية وتهاني مع إبستين، بجانب موافقتها على إدارة الحسابات المصرفية الخاصة لكبير المسؤولين القانونيين في “غولدمان ساكس” كاثي روملر بناءً على توصية إبستين الشخصية، وهي العلاقة التي أجبرت “روملر” على تقديم استقالتها من غولدمان ساكس هذا الصيف تفادياً للضغط الإعلامي.
كما ظهر اسم المصرفية سيسيليا ستين بفرع لندن، والتي وجهت رسالة ولاء عاطفية لإبستين في سجنه واصفة إياه بأنه “معيار للرجولة الحقيقية”.
أما في “دويتشه بنك”، فقد أظهرت الوثائق الدور المحوري الذي لعبه “تشيب باكارد” رئيس إدارة الثروات السابق في قبول إبستين كعميل عالي المخاطر عام 2013، وهي الخطوة التي وصفها الرئيس التنفيذي للبنك كريستيان سيوينغ لاحقاً بأنها “خطأ فادح”، وكلفت البنك تسوية وغرامة امتثال بقيمة 150 مليون دولار.
وتولى المصرفيان بول موريس وستيوارت أولدفيلد إدارة حساباته بـ “دويتشه بنك” وتسهيل سحوباته النقدية الضخمة باليورو في باريس حتى أسابيع قليلة قبل انتحاره في السجن.
وفي سويسرا، لاحقت الوثائق المصرفي البارز بوريس كولاردي (الرئيس السابق لبنكي يوليوس باير وبيكتيه) بشأن محاولات ترتيب حسابات ومقابلات خاصة لإبستين في زيورخ.









