الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وسط رهانات على الفائدة

تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، في مقدمتها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويتوقع المتعاملون أن يثبت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، رغم استمرار الضغوط التضخمية، بينما تشير التقديرات إلى وجود احتمالات تتجاوز 50% لرفع الفائدة قبل نهاية العام.
كما تتجه التوقعات إلى قيام بنك إنجلترا والبنك المركزي السويدي والبنك الوطني السويسري بالإبقاء على مستويات الفائدة الحالية، في ظل مراقبة التطورات الاقتصادية والتجارية العالمية.
وفي المقابل، قد يشكل بنك اليابان الاستثناء الأبرز بين البنوك المركزية الكبرى، مع توقعات بإجراء رفع جديد للفائدة في إطار مساعيه لمواصلة تطبيع السياسة النقدية.
وجاءت هذه التوقعات بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال مايو بأكثر من المتوقع، مسجلة أكبر زيادة خلال ثلاثة أعوام ونصف، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال ديفيد كيلي، كبير الاستراتيجيين العالميين في إدارة الأصول لدى جي بي مورجان، إن البنك المركزي الأمريكي مرجح أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب رغم ارتفاع التضخم الأمريكي.
وأوضح كيلي أن بيانات التضخم الأساسي جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما يخفف الضغوط على صناع السياسة النقدية لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا في الوقت الحالي.
وكان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي قد ارتفع بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، ليسجل أعلى مستوى منذ أبريل 2023، إلا أن العديد من المحللين يرون أن هذه المستويات لا تستدعي تشديدًا إضافيًا للسياسة النقدية في الوقت الراهن.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية وتأثيرها على الأسواق المالية وأسعار العملات والذهب.









