النفط يهبط 5% إلى أدنى مستوى منذ مارس بعد اتفاق أمريكي إيراني

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي، بعدما هبط خام برنت بأكثر من 4 دولارات للبرميل، وسط تفاؤل الأسواق بشأن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.08 دولار، أو ما يعادل 4.7%، لتصل إلى 83.25 دولارًا للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4.35 دولار، أو 5.1%، ليسجل 80.53 دولارًا للبرميل. وسجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ 10 مارس، بعد خسائر تجاوزت 3% خلال جلسة الجمعة الماضية.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلن رئيس وزراء باكستان، التي لعبت دور الوساطة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لتوقيع مذكرة تفاهم في سويسرا نهاية الأسبوع الجاري. كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيعاد فتحه أمام حركة الملاحة، مع إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة فتح المضيق خلال 30 يومًا وفق ترتيبات متفق عليها بين الأطراف المعنية، وهو ما عزز توقعات عودة تدفقات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، إن الأسواق بدأت تفكيك علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، مع تسعير احتمالات استعادة الإمدادات النفطية وعودة حركة التصدير بشكل تدريجي.
وكان العالم قد فقد ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز منذ إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط على الأسواق الدولية.
ويراقب المستثمرون حاليًا سرعة استعادة الإنتاج والتصدير في دول الشرق الأوسط، إلى جانب مدى قدرة البنية التحتية النفطية على العودة إلى العمل بكامل طاقتها بعد الأضرار التي خلفتها الحرب.
وأشار فيفيك دار، استراتيجي السلع في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تحتاج فقط إلى العودة إلى ما بين 60% و70% من مستويات ما قبل الحرب حتى تعود الأسواق إلى توقعات فائض المعروض التي كانت سائدة قبل الأزمة.
كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الجانبين سيتفاوضان على اتفاق أكثر شمولًا خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يومًا، في حين أكدت دول مجموعة E4، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، استعدادها لرفع العقوبات عن إيران مقابل خطوات تتعلق ببرنامجها النووي.
ويرى محللون أن التركيز سيتحول خلال الفترة المقبلة من التوصل إلى الاتفاق إلى سرعة تنفيذ بنوده ومدى التزام الأطراف بها، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بإعادة تشغيل البنية التحتية النفطية واستعادة التدفقات التجارية بصورة كاملة.









