آبل تدفع 250 دولارًا لسامسونج مقابل شاشة iPhone Duo القابلة للطي

تستعد شركة آبل للاعتماد على منافستها الكورية سامسونج للإلكترونيات في تصنيع الشاشة الرئيسية القابلة للطي لهاتفها المرتقب iPhone Duo، مع تقارير تفيد بأن آبل ستدفع نحو 250 دولارًا مقابل كل لوحة داخلية يتم تركيبها في الهاتف.

وبحسب ما أورده موقع «إنستانت ديجيتال» عبر منصة «ويبو» الصينية، يمتد عقد التوريد بين آبل وسامسونج لمدة 3 سنوات، ويشمل جهاز iPhone Duo الحالي والطرازات التي ستطرحها آبل خلال فترة العقد.

وتأتي الصفقة في وقت تدخل فيه آبل للمرة الأولى سوق الهواتف القابلة للطي، بينما تمتلك سامسونج خبرة تمتد لسنوات في تطوير وتصنيع هذه الأجهزة، بعدما بدأت بيع هواتفها القابلة للطي منذ عام 2019.

سامسونج المورد الوحيد لشاشة iPhone Duo

وأفادت التقارير بأن سامسونج حصلت على عقد حصري لتوريد الشاشة الرئيسية القابلة للطي، بعدما لم تتمكن آبل من العثور على مصنع آخر قادر على إنتاج الشاشة بالمواصفات المطلوبة.

وتعد شركة إل جي ديسبلاي، وهي من الموردين الرئيسيين لشاشات آبل، غير قادرة حاليًا على تصنيع الشاشة المرنة المطلوبة لهذا الجهاز.

كما تمتلك مجموعة «بي أوه إي تكنولوجي» الصينية خبرة في إنتاج الشاشات القابلة للطي المستخدمة في هواتف هواوي، إلا أن التقارير تشير إلى أن آبل اعتبرت شاشاتها غير مناسبة لمتطلبات iPhone Duo.

وبذلك، أصبحت سامسونج المورد الوحيد الذي يستوفي المواصفات التي حددتها آبل للشاشة الداخلية للهاتف.

250 دولارًا للشاشة الداخلية فقط

ولا يمثل مبلغ 250 دولارًا التكلفة النهائية التي تتحملها آبل لإنتاج منظومة شاشات الهاتف بالكامل.

فالسعر المشار إليه يخص اللوحة الداخلية القابلة للطي فقط، ولا يشمل تكاليف التجميع والاختبارات، كما لم تكشف التقارير عن تكلفة شاشة الغطاء الخارجية أو إجمالي تكلفة الشاشتين معًا.

وتزداد صعوبة تصنيع الشاشة الداخلية مقارنة بالشاشات التقليدية، نظرًا إلى الحاجة إلى توفير لوحة مرنة تتحمل عمليات الفتح والإغلاق المتكررة، مع الحفاظ على جودة العرض والسطوع والعمر التشغيلي.

آبل تدخل سوق الهواتف القابلة للطي

ويأتي iPhone Duo بتصميم يشبه الكتاب، حيث يحصل المستخدم على شاشة خارجية عند إغلاق الجهاز، بينما تظهر شاشة داخلية أكبر عند فتحه.

وتشير التقارير إلى أن الهاتف سيبدأ بسعر يبلغ نحو 1999 دولارًا، مع اعتماد الشاشة الداخلية على تقنيات تستهدف توفير سطوع مرتفع وعمر استخدام أطول، إلى جانب تقليل ظهور أثر الطي إلى أدنى مستوى ممكن.

وتبلغ قياس الشاشة الداخلية في iPhone Duo نحو 7.6 بوصة، وهي نفس قياس الشاشة الداخلية لهاتف Galaxy Z Fold8 وفق البيانات الواردة في التقرير.

سامسونج تنافس آبل في سوق صنعته بنفسها

وتحمل الصفقة مفارقة واضحة في سوق الهواتف الذكية؛ فآبل تدخل مجال الهواتف القابلة للطي من بوابة سامسونج، وهي الشركة التي كانت من أبرز المنافسين في تطوير هذا النوع من الأجهزة خلال السنوات الماضية.

واستخدمت سامسونج في حملاتها التسويقية السابقة آبل وآيفون باعتبارهما نموذجًا للمنافس الذي تأخر في تبني الهواتف القابلة للطي.

وعقب إطلاق آبل لهاتفها القابل للطي، نشرت سامسونج تعليقات ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها عبارة «حتى الآن، لا جديد يُذكر»، وأخرى تقول: «أخبرونا عندما تنتهون من إعادة تسخين بقايا طعامنا».

سامسونج تستخدم «تيم كوك» آخر للسخرية من آبل

وفي أحدث حلقات المنافسة التسويقية، استعانت سامسونج نيوزيلندا بشخص يدعى تيم كوك، وهو وكيل عقارات يعمل لدى شركة «هاركورتس» في بالمرستون نورث، وليس تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل.

وظهر وكيل العقارات في إعلان قصير للترويج لهاتف Galaxy Z Fold8، حيث قدمته سامسونج بعبارة: «لدى تيم كوك إعلان. وللمرة الأولى، يتعلق الأمر بجالاكسي».

ويستهدف الإعلان إبراز المنافسة المباشرة بين Galaxy Z Fold8 وهاتف آبل القابل للطي، مستفيدًا من تشابه تصميم الجهازين الذي يعتمد على فكرة الهاتف القابل للفتح مثل الكتاب.

Galaxy Z Fold8 ينافس iPhone Duo

وصل Galaxy Z Fold8 إلى الأسواق في يوليو، ويضم شاشة خارجية بقياس 5.5 بوصة وشاشة داخلية بقياس 7.6 بوصة، بينما يبلغ وزنه 201 جرام.

وتصف سامسونج الجهاز بأنه الأخف في تاريخ سلسلة Fold، في حين يبلغ وزن iPhone Duo نحو 254 جرامًا وفق البيانات الواردة في التقرير.

ويعني ذلك أن آبل تدخل سوقًا تمتلك سامسونج فيه خبرة تصنيع وتسويق واسعة، بينما تعتمد في الوقت نفسه على الشركة الكورية لتوفير المكون الأكثر تعقيدًا في جهازها الجديد.

المنافسة بين آبل وسامسونج تتجاوز الهاتف

ولا تتوقف المنافسة بين الشركتين عند تصميم الهواتف أو المواصفات التقنية، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد نفسها.

ففي الوقت الذي تسعى فيه آبل إلى تقديم أول هاتف قابل للطي يحمل علامتها التجارية، تعتمد على منافستها المباشرة في تصنيع الشاشة الداخلية التي تمثل أحد أهم مكونات الجهاز.

وتكشف هذه العلاقة عن تعقيد صناعة الهواتف الذكية، حيث يمكن لشركتين أن تتنافسا على المستهلك النهائي، بينما ترتبطان في الوقت نفسه بعلاقات توريد استراتيجية داخل سلسلة الإنتاج.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى