أسعار النفط يقفز بقوة مع تجدد المخاوف بشأن مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، مواصلة مكاسبها القوية، بعدما تراجعت الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، في ظل تقارير أشارت إلى تحركات إيرانية قد تحد من مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر الممر الملاحي الحيوي.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر ارتفاعًا بنسبة 1.4% لتصل إلى 83.65 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.3% لتسجل 78.26 دولارًا للبرميل.

مخاوف مضيق هرمز تدعم أسعار النفط

جاءت المكاسب بعد تقارير إعلامية أفادت بأن لجنة برلمانية إيرانية تدرس مشروع قانون يمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من عبور مضيق هرمز، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة البضائع على المخالفين.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفه بـ”أهداف معادية” في مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

ويعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة.

تراجع التفاؤل بشأن اتفاق إعادة فتح المضيق

كان النفط قد تعرض لضغوط هبوطية في وقت سابق من الأسبوع مع تصاعد التوقعات بقرب التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عمان لإعادة تنظيم الملاحة عبر المضيق.

إلا أن هذه التوقعات تراجعت بعد ظهور معلومات تشير إلى أن أي ترتيبات جديدة قد تستثني السفن الأمريكية والإسرائيلية، ما أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار الخام.

توترات إقليمية تزيد مخاطر الإمدادات

تلقت الأسعار دعماً إضافياً مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية داخل السعودية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر.

وفي أوروبا، ساهمت تقارير عن غارة أوكرانية بطائرة مسيرة استهدفت مصفاة روسية رئيسية في زيادة القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

يتجه اهتمام المستثمرين أيضًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن أي مؤشرات على استمرار قوة سوق العمل قد تعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس على وتيرة الطلب العالمي على الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى