الذهب يسقط دون 4000 دولار والتوترات الجيوسياسية تحاصر الملاذ الآمن

تراجعت أسعار الذهب الفورية إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة يوم الاثنين، بضغط مباشر من تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بالمنطقة.
وأدت هذه التطورات الجيوسياسية إلى قفزة جديدة في أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية التي قد تجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على التمسك بسياسته النقدية التقييدية لفترة أطول.
وسجل سعر الذهب مقابل الدولار انخفاضاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 4003.68 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.2% لتستقر عند 4008.25 دولارًا، مواصلة الخسائر التي تكبدتها الأسبوع الماضي.
قفزات أسعار برنت ومخاوف إمدادات الطاقة
وشهدت أسواق الطاقة اشتعالاً كبيراً مع ارتفاع أسعار خام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، عقب تصعيد العمليات العسكرية التي شملت استهداف منشأة نفطية رئيسية في الكويت وحركة الملاحة بمضيق هرمز.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان طهران عن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار فعلياً، مما أثار تخوفات واسعة النطاق من حدوث اضطرابات طويلة الأجل في طرق شحن النفط العالمية.
ودخل الصراع شهره الخامس متسبباً في رفع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستراتيجية واشنطن تجاه إيران.
رؤية الفيدرالي وسيناريوهات الفائدة
وعلى الرغم من صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت مؤشرات على تباطؤ النمو وسوق العمل، فإن المستثمرين يركزون على مدى تأثير الارتفاع المتواصل في تكاليف الطاقة على جهود الفيدرالي لمكافحة التضخم.
وتسود حالة من القلق بالأسواق من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تثبيت التضخم فوق مستهدف البنك المركزي، وهو ما يرفع عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي بشكل مباشر.
وتتسبب هذه الارتفاعات في زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كأصل لا يقدم عوائد دورية، مما يضعف إقبال المستثمرين على الشراء في الوقت الحالي.
تحليل بنك ANZ ومستويات الدعم المرتقبة
من جانبهم، أوضح محللو بنك ANZ أن عقبة إقدام الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجدداً لا تزال كبيرة، مشيرين إلى أن البنك المركزي يتجه لتثبيت الفائدة خلال العام الجاري وتجاهل ارتفاعات الطاقة المؤقتة.
ويتوقع بنك ANZ أن يجد الذهب نطاق دعم قوي يتراوح بين 3800 و4000 دولار للأونصة مع استقرار توقعات التشديد النقدي وتلاشي ضغوط الرفع الإضافي.
يُذكر أن المعدن الأصفر تداول في نطاق ضيق مؤخراً بعد انخفاضه بنسبة 14% في الربع الثاني من العام، والذي أشر أضعف أداء ربع سنوي له منذ عام 2013.









