القضاء الأميركي يرفض دعوى “إكس” ضد قانون نيويورك لمكافحة خطاب الكراهية

رفض القاضي جون كرونان، في محكمة مانهاتن الجزئية، الأربعاء، الدعوى القضائية التي رفعتها شركة “إكس” المملوكة لإيلون ماسك ضد قانون نيويورك الذي يُلزم منصات التواصل الاجتماعي بالكشف عن آليات مراقبتها لخطاب الكراهية والتطرف والمعلومات المضللة. القرار يُبقي القانون ساري المفعول، في خسارة جديدة لشركة ماسك.

وأصدر القاضي جون كرونان، في المحكمة الجزئية الأميركية بمنطقة مانهاتن، قرارًا برفض الدعوى القضائية التي رفعتها شركة “إكس” (تويتر سابقًا) التابعة للملياردير إيلون ماسك، والتي سعت من خلالها إلى إبطال قانون ولاية نيويورك المتعلق بمراقبة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.

قانون نيويورك، الذي وقعه الحاكم كاثي هوتشول في ديسمبر 2024، يلزم شركات التواصل الاجتماعي التي يتجاوز إيرادها السنوي 100 مليون دولار بتقديم تقارير نصف سنوية تكشف كيفية تعريفها وتعاملها مع خطاب الكراهية والعنصرية والتطرف والمضايقات والمعلومات المضللة والتدخل السياسي الأجنبي.

“إكس” تفشل في إسقاط قانون الشفافية

جاء رفض الدعوى ليؤكد شرعية القانون الذي واجهته شركة ماسك بمعارضة شديدة، حيث دفع محامو “إكس” بأن التشريع ينتهك حقوق حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي وقانون اتحادي يعود لعام 1996 يمنح منصات الإنترنت حرية واسعة في إدارة محتواها.

لكن القاضي كرونان لم يقتنع بهذه الحجج، ليُبقي القانون ساريًا، ويُجبر المنصات على الكشف عن سياساتها في إدارة المحتوى.

معركة قانونية مزدوجة الجبهة

تخوض شركة “إكس” معركة قانونية مشابهة ضد ولاية كاليفورنيا، التي أقرت تشريعًا مشابهًا، وقد حققت “إكس” نجاحًا مؤقتًا هناك حيث أصدرت محكمة استئناف اتحادية قرارًا بمنع أجزاء من القانون الكاليفورني، لتوافق الولاية لاحقًا على عدم تطبيق متطلبات الإفصاح الخاصة بإدارة المحتوى.

ورغم هذا النجاح النسبي في كاليفورنيا، إلا أن محكمة نيويورك رفضت الدعوى مشيرة إلى أن القانون يخدم المصلحة العامة في توعية المستهلكين، ولا يتعارض مع الحريات الأساسية بقدر ما يعزز الشفافية.

خلفية النزاع: بين حرية التعبير والمساءلة

منذ استحواذ ماسك على منصة “تويتر” في عام 2022، أجرى تغييرات جذرية في سياسات إدارة المحتوى، حيث حلّ مجلس الثقة والسلامة وأوقف تطبيق سياسات سابقة متعلقة بمراقبة خطاب الكراهية، وأعاد حسابات متهمة بنشر نظريات المؤامرة، مُروجًا لنهج “حرية التعبير المطلقة”.

هذه التغييرات أثارت مخاوف منظمات حقوقية وسياسيين، بينهم رعاة القانون في نيويورك، براد هويلمان-سيجال وجريس لي، الذين وصفوا في رسالة سابقة أداء ماسك وشركته بأنه “يهدد أسس الديمقراطية”. القانون الذي صيغ بالتعاون مع رابطة مكافحة التشهير (ADL)، يهدف إلى كشف ممارسات المنصات وتعزيز الشفافية أمام الجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى