باول يختتم آخر اجتماعاته في الفيدرالي وسط شكوك حول الاستقلالية

اختتم جيروم باول آخر اجتماع له للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد باول أنه سيبقى عضوًا في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو، مع استمرار عضويته حتى يناير 2028، ما يوفر قدرًا من الاستمرارية داخل البنك المركزي.

وخلال فترة رئاسته التي امتدت لثماني سنوات، لعب باول دورًا محوريًا في إدارة الأزمات، خاصة خلال جائحة كورونا، حيث ساهمت قراراته السريعة في تحقيق الاستقرار للأسواق وتجنب أزمة مالية واسعة.

وفي المقابل، واجه الفيدرالي انتقادات بسبب التأخر في التعامل مع التضخم بعد الجائحة، إلا أن التحول اللاحق نحو تشديد السياسة النقدية ساهم في احتواء الضغوط السعرية دون دفع الاقتصاد إلى ركود حاد.

وفي هذا السياق، أشار كريشنا جوها إلى أن باول نجح في تحقيق توازن صعب، حيث اقترب من تحقيق “هبوط سلس” للاقتصاد قبل أن تعود الضغوط التضخمية للارتفاع.

كما أوضح أن إرث باول لا يقتصر على إدارة السياسة النقدية، بل يشمل أيضًا الحفاظ على مهنية واستقلال البنك المركزي في مواجهة ضغوط سياسية متزايدة.

وتصاعدت هذه الضغوط خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع اتهامات متعلقة بتكاليف تجديد مقر الفيدرالي، إلى جانب محاولات سابقة لإقالة بعض المسؤولين داخل البنك المركزي.

ورغم إسقاط التحقيقات مؤخرًا، فإن الجدل حول استقلالية الفيدرالي لا يزال قائمًا، ما يضع القيادة الجديدة أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يخلف باول في رئاسة الفيدرالي كيفن وارش، بعد ترشيحه من قبل دونالد ترامب، في خطوة قد تعيد تشكيل توجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

وتعكس هذه التطورات مرحلة انتقالية حساسة، حيث يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديات تتعلق بالتضخم، وأسعار الفائدة، إضافة إلى الحفاظ على استقلال قراراته بعيدًا عن التأثيرات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى