جولدمان ساكس: الفائدة في مصر تتجه إلى 13% والجنيه قد يرتفع إلى 46 للدولار

كشف بنك جولدمان ساكس الأمريكي عن أحدث توقعاته بشأن أسعار الفائدة في مصر، مرجحًا أن يستأنف البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، في ظل توقعات باستمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية.

وتوقع البنك أن تنخفض أسعار الفائدة تدريجيًا لتصل إلى مستوى نهائي يبلغ نحو 13% بحلول الربع الأول من عام 2028، بما يعادل خفضًا تراكميًا يصل إلى 600 نقطة أساس.

وأوضح أن تراجع عوائد أدوات الدين المحلية قد يقلل من جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري للاستفادة من فارق أسعار الفائدة من الناحية الاسمية، لكنه أشار إلى أن تأثير ذلك على تدفقات استثمارات المحافظ المالية لا يزال غير محسوم، رغم أن التجارب السابقة أظهرت احتمالات لخروج بعض التدفقات.

وأشار جولدمان ساكس إلى أن الظروف الحالية تختلف عن الفترات السابقة، في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن، إلى جانب وجود عوامل داعمة للعملة المحلية، وهو ما قد يفتح المجال أمام إعادة تموضع المستثمرين في السندات طويلة الأجل مع توجه وزارة المالية لإطالة متوسط آجال الاستحقاق.

وأكد البنك أن نجاح هذه الخطوة سيظل مرتبطًا بمدى ثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد المصري على المدى الطويل، واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف التقرير أن عدم اتجاه مصر للحصول على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي يجعل الالتزام بالإصلاحات الهيكلية المحلية أكثر أهمية، خاصة فيما يتعلق بالتحول الكامل إلى نظام استهداف التضخم، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز دور القطاع الخاص وتقليص الدور الاقتصادي للدولة.

توقعات التضخم في مصر

وتوقع جولدمان ساكس أن يظل التضخم في مصر عند مستويات متوسطة ضمن خانة العشرات حتى نهاية العام الجاري، قبل أن يبدأ في التراجع بصورة أكثر وضوحًا خلال عام 2027.

وأوضح أن استمرار ارتفاع التضخم مقارنة بالشركاء التجاريين سيؤدي إلى زيادة سعر الصرف الحقيقي للجنيه، وهي مشكلة هيكلية واجهها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر الصرف الحقيقي ارتفع بنحو 10% سنويًا خلال العقد الأخير، بعد احتساب فترات خفض قيمة العملة، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل هامش تحسن سعر الصرف الحقيقي خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن استمرار هذا الاتجاه قد يحد من قدرة الجنيه المصري على تحقيق مكاسب إضافية أمام الدولار دون التأثير على القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

توقعات الجنيه المصري أمام الدولار

ورجح البنك استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالفترة الأخيرة.

وتوقع أن يسجل الدولار نحو 49 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر، و48 جنيهًا خلال ستة أشهر، قبل أن يتراجع إلى حوالي 46 جنيهًا خلال 12 شهرًا.

وأشار إلى أن الجنيه استفاد بشكل كبير من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دعم تدفقات النقد الأجنبي وخفف الضغوط على سوق الصرف.

وأوضح أن الجنيه ارتفع بأكثر من 9% مقارنة بأدنى مستوياته خلال فترة التوترات، وأصبح قريبًا من مستواه المسجل قبل اندلاع الأزمة.

وأكد جولدمان ساكس أن سعر الصرف الحقيقي الفعّال للجنيه لا يزال أقل من متوسطاته التاريخية، سواء على مدار خمس سنوات أو عشر سنوات، وهو ما يشير إلى أن العملة المصرية ما زالت مقومة بأقل من قيمتها العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15%.

وأضاف أن القيمة العادلة للجنيه، وفقًا لهذا المعيار، تقترب من 43 جنيهًا للدولار، وهو مستوى أقوى من السعر الحالي، وكذلك من توقعات البنك البالغة 46 جنيهًا للدولار خلال عام، بما يوفر مساحة إضافية لتحسن العملة قبل أن تتأثر القدرة التنافسية للاقتصاد.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى