ديون التكنولوجيا 3.6 تريليون دولار تهدد شركات الذكاء الاصطناعي

تواجه شركات التكنولوجيا موجة ضغوط مالية غير مسبوقة مع وصول حجم إعادة التمويل عالميًا إلى نحو 3.6 تريليون دولار.

يأتي ذلك في وقت تتحول فيه بيئة أسعار الفائدة من مستويات شبه صفرية إلى مستويات مرتفعة تضغط بقوة على تكاليف الاقتراض.

ويُظهر القطاع التكنولوجي هشاشة متزايدة. تتجاوز قيمة الديون عالية العائد والقروض المرتبطة به نحو 330 مليار دولار، من المقرر سدادها بحلول عام 2028.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد في عام 2028. حيث تستحق ديون بقيمة 142 مليار دولار، تشمل نحو 65 مليار دولار سندات عالية العائد، وقرابة 77 مليار دولار قروضًا ذات رافعة مالية.

وكانت هذه الديون قد صدرت خلال فترة الجائحة عندما كانت الفائدة عند مستويات شبه صفرية. لكن البيئة تغيرت جذريًا الآن.

وبدأت الشركات بالفعل في التحرك نحو إعادة التمويل مبكرًا. خاصة مع استمرار صعود أسعار الفائدة، ما يرفع تكلفة إعادة جدولة الديون ويضغط على الميزانيات، خصوصًا لدى الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، تتجه الأسواق نحو موجة إعادة تسعير واسعة خلال النصف الثاني من العام. وهو ما يعكس تحولًا هيكليًا في بيئة التمويل.

ولا تقتصر الأزمة على قطاع التكنولوجيا فقط. حذر صندوق النقد الدولي من أن الدين العالمي قد يصل إلى 99% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مع احتمالات ارتفاعه إلى 121% في سيناريوهات الضغط.

وتبقى الولايات المتحدة في قلب هذه الضغوط، مع وصول الدين إلى نحو 39 تريليون دولار، وسط توقعات بارتفاعه إلى 142% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031.

كما ارتفعت أسعار الفائدة الحقيقية بنحو 6 نقاط مئوية مقارنة بفترة ما قبل الجائحة. وهو ما يزيد من عبء خدمة الديون ويضع الشركات والحكومات أمام تحديات تمويلية متزايدة.

وتدخل الأسواق مرحلة أكثر صرامة، حيث لم تعد الظروف الائتمانية مرنة كما كانت. مع تراجع القدرة على تحمل الديون وارتفاع تكلفة التمويل، ما يعزز احتمالات حدوث موجة تصحيح في أسواق الدين العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى