ويلز فارجو ينضم لتحالف مصرفي أمريكي لإطلاق شبكة ودائع رقمية تعمل على مدار الساعة في 2027

انضم بنك ويلز فارجو إلى تحالف يضم عدداً من أكبر البنوك الأمريكية لتطوير شبكة مشتركة للودائع الرقمية المعتمدة على تقنية البلوك تشين، في خطوة تستهدف تحديث أنظمة المدفوعات وتسريع عمليات التسوية المصرفية، مع خطط لإطلاق المشروع خلال النصف الأول من عام 2027.
ويضم التحالف مؤسسات مالية كبرى، من بينها جي بي مورغان، وبنك أوف أمريكا، وسيتي جروب، فيما ستتولى شركة The Clearing House، المملوكة بصورة مشتركة للبنوك المشاركة، إدارة وتشغيل الشبكة الجديدة.
ودائع رقمية بدلاً من العملات المستقرة
يستهدف المشروع إنشاء شبكة تسمح للبنوك بتحويل النسخ الرقمية من ودائع العملاء فيما بينها على مدار 24 ساعة يومياً، بما يختصر زمن التسويات المالية ويزيد كفاءة المدفوعات العابرة للحدود.
ولم يحدد التحالف حتى الآن مزود تقنية البلوك تشين الذي سيعتمد عليه النظام، فيما تشير التوقعات إلى أن الشركات متعددة الجنسيات ستكون أول المستفيدين من الخدمة الجديدة، نظراً لاحتياجاتها المتقدمة في إدارة السيولة والمدفوعات الدولية.
ويلز فارجو يمتلك خبرة سابقة في الأصول الرقمية
يمتلك ويلز فارجو، الذي يدير أصولاً بقيمة تقارب 1.7 تريليون دولار، خبرة سابقة في مجال المدفوعات الرقمية، بعدما أطلق منصة Wells Fargo Digital Cash عام 2019 لتجربة تسويات داخلية تعتمد على تقنية دفاتر السجلات الموزعة.
كما تقدم البنك في مارس الماضي بطلب لتسجيل العلامة التجارية WFUSD، والتي تغطي خدمات مرتبطة بالأصول الرقمية، تشمل معالجة المدفوعات والتداول والترميز، وهو ما يعزز التوقعات بإطلاق رمز رقمي مصرفي خاص بالبنك خلال الفترة المقبلة.
جي بي مورغان يقود التطوير عبر منصة Kinexys
يساهم جي بي مورغان في المشروع من خلال خبراته المتراكمة في منصة Kinexys، التي توفر بالفعل خدمات المدفوعات المؤسسية الرقمية.
وكان البنك قد أطلق خلال العام الحالي رمزاً رقمياً للودائع على شبكة Base التابعة لمنصة Coinbase، لاستهداف العملاء من المؤسسات والشركات الكبرى.
البنوك تستعد لمنافسة العملات المستقرة
تأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه وتيرة نمو سوق العملات المستقرة، التي تجاوزت قيمتها السوقية 300 مليار دولار، فيما بلغ حجم المعاملات المنفذة عبرها نحو 55 تريليون دولار، بحسب تقارير متخصصة.
وتراقب البنوك الأمريكية عن كثب مشروع قانون Clarity Act، الذي قد يسمح مستقبلاً لمصدري العملات المستقرة بتقديم عوائد على الأرصدة، وهو ما قد يزيد المنافسة مع الودائع المصرفية التقليدية.
ويرى التحالف أن إنشاء شبكة مصرفية رقمية خاصة يوفر مزايا السرعة والبرمجة التي تقدمها تقنية البلوك تشين، مع الاحتفاظ بالعملاء داخل النظام المصرفي بدلاً من انتقالهم إلى منصات العملات الرقمية.
الطلب المؤسسي ما زال في بدايته
ورغم تسارع خطط التطوير، أكد مسؤولون مصرفيون أن الطلب التجاري على الودائع الرقمية لم يصل بعد إلى مرحلة الانتشار الواسع.
وقال مارك موناكو، رئيس حلول المدفوعات العالمية في بنك أوف أمريكا، إن المؤسسات المالية تستعد لبناء البنية التحتية اللازمة قبل ظهور طلب واسع النطاق من العملاء، بما يضمن جاهزية القطاع عند بدء استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أكبر.
ويعكس هذا المشروع تحولاً استراتيجياً في القطاع المصرفي العالمي، حيث لم تعد البنوك تنظر إلى تقنية البلوك تشين باعتبارها منافساً، بل أداة لتعزيز كفاءة أعمالها. وإذا نجحت الشبكة المشتركة في تحقيق أهدافها، فقد تشكل بداية مرحلة جديدة من الودائع الرقمية المصرفية التي تجمع بين موثوقية البنوك التقليدية وسرعة الأصول الرقمية، مع تعزيز قدرة المؤسسات المالية على مواجهة المنافسة المتزايدة من العملات المستقرة وشركات التكنولوجيا المالية.









