التضخم البريطاني يرتفع إلى 3.1% في أغسطس بفعل قفزة أسعار الوقود

ارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.1% خلال الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس 2026، مقابل 2.9% في يوليو، مدفوعًا بصورة رئيسية بالقفزة الحادة في أسعار وقود السيارات، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني.
وجاء ارتفاع التضخم متوافقًا مع توقعات الأسواق، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.5% في أغسطس، مقابل 0.3% خلال يوليو.
الوقود يقود موجة ارتفاع الأسعار
وسجلت أسعار البنزين أكبر مساهمة في ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال أغسطس، بعدما ارتفع متوسط سعر اللتر بمقدار 9.1 بنس بين يوليو وأغسطس، مقابل زيادة قدرها 0.3 بنس فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ووصل متوسط سعر البنزين إلى 161.3 بنس للتر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022، ما يعكس التأثير المتزايد لتكاليف الوقود على ميزانيات الأسر البريطانية.
كما ارتفع متوسط سعر الديزل بمقدار 14.2 بنس للتر، مقارنة بزيادة بلغت 0.8 بنس قبل عام، ليصل إلى 181.8 بنس للتر.
أسعار وقود السيارات تقفز 23%
وبشكل عام، ارتفعت أسعار وقود السيارات بنسبة 23% خلال الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس، مقارنة بزيادة سنوية بلغت 15.5% في يوليو.
وتكشف هذه القفزة عن تحول تكاليف الطاقة إلى أحد أبرز محركات التضخم البريطاني، بعدما أصبحت أسعار الوقود تضيف ضغوطًا مباشرة على تكاليف النقل والإنفاق الاستهلاكي.
كما يمكن لارتفاع تكاليف النقل أن ينعكس بصورة غير مباشرة على أسعار السلع والخدمات، عبر زيادة تكاليف التشغيل والشحن والتوزيع.
التضخم الأساسي يستقر عند 2.6%
وفي المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، عند 2.6% خلال أغسطس، دون تغيير عن يوليو.
ويشير استقرار التضخم الأساسي إلى أن الضغوط السعرية الأوسع لم تتسارع بالوتيرة نفسها التي شهدتها أسعار الوقود.
لكن استمرار التضخم الأساسي فوق المستويات المتوافقة مع هدف استقرار الأسعار يظل عاملًا مهمًا في تقييم مسار السياسة النقدية البريطانية.
مؤشر أسعار المستهلكين شاملًا تكاليف السكن يرتفع
وأظهرت البيانات كذلك ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين شاملًا تكاليف السكن لأصحاب المساكن «CPIH» إلى 3.3% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقابل 3.1% في يوليو.
ويقدم هذا المؤشر صورة أوسع عن تطورات تكلفة المعيشة، خاصة مع احتسابه تكاليف مرتبطة بالسكن إلى جانب مكونات مؤشر أسعار المستهلكين.
التضخم يعيد ضغوطه على الاقتصاد البريطاني
ويضع ارتفاع التضخم إلى 3.1% صناع السياسة النقدية أمام استمرار الضغوط على الأسعار، رغم استقرار التضخم الأساسي خلال الشهر.
وتبرز أسعار الوقود باعتبارها العامل الأكثر وضوحًا وراء تسارع التضخم في أغسطس، في ظل الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار البنزين والديزل مقارنة بالعام السابق.
وبذلك، تكشف بيانات أغسطس عن صورة مزدوجة للاقتصاد البريطاني: ضغوط قوية من قطاع الطاقة والوقود، مقابل استقرار نسبي في التضخم الأساسي.
وتظل حركة أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة من أبرز العوامل التي ستراقبها الأسواق عند تقييم المسار المقبل للسياسة النقدية البريطانية.









