النفط يرتفع 1% مع تعثر مفاوضات إيران وإغلاق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مواصلة مكاسبها القوية للجلسة السابعة على التوالي، في ظل استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مع بقاء مضيق هرمز مقيدًا، ما يحد من تدفق الإمدادات العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.3% لتصل إلى 109.64 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.3% ليبلغ 97.64 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات، حيث أعرب دونالد ترامب عن استيائه من المقترح الإيراني الأخير، الذي تجنب التطرق إلى البرنامج النووي، ما أدى إلى استمرار حالة الجمود في المفاوضات.

وأدى هذا الجمود إلى استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما يعمق أزمة الإمدادات العالمية.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى اضطرابات كبيرة، حيث اضطرت 6 ناقلات نفط إيرانية إلى العودة بسبب القيود المفروضة، في حين تمكنت ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة أدنوك من عبور المضيق، ما يعكس استمرار المخاطر التشغيلية.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن الأسواق لم تعد تركز على التصريحات السياسية، بل على التدفقات الفعلية للنفط، مؤكدة أن غياب مؤشرات حقيقية لخفض التصعيد يبقي علاوات المخاطر مرتفعة.

وأضافت أن الجمود الدبلوماسي هو العامل الرئيسي المحرك للأسواق حاليًا، مشيرة إلى أن الأسعار قد تظل متقلبة مع اتجاه صعودي خلال المدى القصير.

وفي السياق ذاته، يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 300 ألف برميل، وفق تقديرات محللين، مع انتظار البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وكان مضيق هرمز يشهد مرور ما بين 125 إلى 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الأزمة، ما يبرز حجم التأثير الحالي على سلاسل الإمداد العالمية.

ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على اتجاه أسعار النفط والتضخم خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى