مصر تشارك في قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل بتونس وتدعم التعاون العربي والأفريقي

شاركت مصر، ممثلةً في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في فعاليات النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026، التي عُقدت بمدينة الحمامات في تونس خلال الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر الجاري، تحت شعار «صياغة مستقبل الذكاء: من الرؤية إلى القيمة».
ونظمت القمة المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بالتعاون مع جامعة الدول العربية ووزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي في تونس، وبرعاية الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا».
وتُعد القمة منصة استراتيجية متعددة الأطراف لبحث سبل تحويل الذكاء الاصطناعي من رؤية مشتركة إلى قيمة ملموسة ونتائج مؤثرة، بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، ورؤساء تنفيذيين لشركات تكنولوجية، ومستثمرين عالميين، وأكثر من 650 مشاركًا وما يزيد على 30 متحدثًا.
وناقشت فعاليات القمة أبرز الأولويات المرتبطة بعصر الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها الحوكمة والثقة والسيادة الرقمية والأمن السيبراني ومنظومات الابتكار والتنمية المستدامة والقيادة الشاملة.
كما تناولت القمة أوجه التكامل بين الذكاء الاصطناعي والحوكمة والتحول الاقتصادي، بما يدعم التوجه نحو تطوير منظومة عربية للذكاء الاصطناعي الأخلاقي والمتمحور حول الإنسان.
مشاركة مصرية في 3 جلسات رئيسية
وشاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في 3 جلسات رئيسية خلال القمة، ركزت على تعزيز الذكاء الاصطناعي المسؤول، ودعم التعاون الإقليمي، وتحقيق التحول الرقمي الشامل.
وتناولت الجلسة الأولى بناء الثقة من خلال أطر متوائمة ومنظومة ذكاء اصطناعي مرنة، مع التركيز على الحوكمة والثقة والسيادة الرقمية، وسبل تحويل مبادئ الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي والرؤى العلمية إلى خطط تنفيذ إقليمية.
كما ناقشت الجلسة توحيد الجهود وتعزيز الثقة ودعم السيادة الرقمية، بما يساهم في تطوير أطر إقليمية أكثر تنسيقًا للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشاركت الوزارة كذلك في جلسة حول دور المرأة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، شهدت الإطلاق الرسمي لتحالف المرأة العربية والأفريقية في قيادة الذكاء المتقدم «أوائل».
ويستهدف التحالف تعزيز التعاون وتقديم الإرشاد وبناء القدرات، إلى جانب إتاحة فرص أكبر للقيادة النسائية في مجالات الذكاء الاصطناعي بالمنطقتين العربية والأفريقية.
كما تناولت مشاركة الوزارة جلسة حول صياغة نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز الحوار بين الأجيال والثقافات، بهدف ترسيخ السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وسلطت الجلسة الضوء على أهمية تمكين الأجيال القادمة، ولا سيما الفتيات، في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيات الناشئة.
تنسيق عربي للذكاء الاصطناعي
وعلى هامش القمة، شاركت وزارة الاتصالات في الاجتماع التنسيقي الثاني لرؤساء ونواب رؤساء أفرقة العمل الفنية التابعة للجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة.
وشارك في الاجتماع مسؤولون من مصر وتونس والسعودية وفلسطين وليبيا، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق المباشر بين أفرقة العمل التابعة للجنة.
كما تناول الاجتماع بدء إعداد خطط العمل وتحديد الأولويات وتوزيع الأدوار، إلى جانب استعراض ما تحقق من تقدم والمبادرات المقترحة والتحديات القائمة.
وخلص الاجتماع إلى عدد من التوصيات، من أبرزها تبادل خطط العمل الأولية بين أفرقة العمل، واستمرار التنسيق لتطوير هياكلها، والالتزام بالجدول الزمني المعتمد.
تعاون في الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات
وشاركت وزارة الاتصالات أيضًا في فعالية نظمها مجلس أوروبا بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، بمشاركة الهيئات المعنية بالذكاء الاصطناعي وحماية البيانات في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط.
وأقيمت الفعالية في إطار برنامج الجنوب السادس التابع لمجلس أوروبا، وأتاحت للجهات التنظيمية تبادل الخبرات ومناقشة التحديات التنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية.
وركزت المناقشات بصورة خاصة على حماية بيانات المرضى واستخدامها، إلى جانب التحديات المشتركة التي تواجه هيئات حماية البيانات في المنطقة.
وتعكس مشاركة وزارة الاتصالات في هذه الفعاليات حرص مصر على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، ودعم الجهود الرامية إلى بناء منظومة رقمية عادلة وشاملة.
كما تستهدف المشاركة دعم التعاون العربي والأفريقي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، وتعزيز حضور مصر في النقاشات الدولية المرتبطة بصياغة مستقبل هذه التقنيات.









